باب تعجيل الكتابة
12583 - مضمون الباب شيئان : أحدهما - القول في تعجيل المكاتَب النجمَ ، وهذا مما قدمناه ، ولكنا نزيد فضلَ تفصيل حتى لا يَعْرَى البابُ عن مزيد : فإذا عجل المكاتبُ النجمَ قبل حلوله ، تعين على السيد قبولُه ، إذا لم يكن على السيد في قبوله ضرر ، وقد فصلنا هذا فيما مضى ، والذي نَزِيدُه أن ابتداء الكتابة لو كان في زمان نهب وغارة ، ثم استمرت تلك الحالة ، فجاء المكاتَب بالنجم ، فقال السيد : لا أقبله للضرر ، وقال المكاتَب : لقد كانت هذه الحالةُ مقترنةً بالعقد ، ولم يتجدد أمر لم يكن ، ففي هذه الصورة وجهان للأصحاب : أحدهما - أن السيد لا يُجبر على قبول النجم المعجَّل . والثاني - أنه مُجبر عليه ؛ لاستواء الحال .
فصل
قال : " ولو عَجّل بعضَ الكتابة على أن يبرئه من الباقي . . . إلى آخره " ( 1 ) .
12584 - صورة المسألة : أن السيد إذا استدعى من المكاتب أن يُعجِّل له نجماً ، فقال المكاتب : أُعجل لك بشرط أن تَحُطَّ عني بعضَ النجم ، فقد نقل المزني في هذا ترديداً في النص ، وجعل المسألة على القولين في أن الإبراء هل يصح على هذا الوجه [ ، وهل يصح الأداء ] ( 2 ) على هذا الوجه ؟
وقد ذهب المحققون من الأصحاب إلى تغليط المزني ونسبتِه إلى الوهم والزلل ؛ فإن الإبراء المعلَّقَ بالشرط باطلٌ ، وتعجيلُ أداء النجم - إذا عُلق بشرطٍ - غيرُ صحيح ، وليس هذا مما يجوز التماري فيه .
وذهب الأكثرون إلى حمل كلام الشافعي على غير الشرط ، وقالوا : المسألة
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 280 .
( 2 ) في الأصل : مكان بين المعقفين " قبل الأداء " .