قولان ، ونص أيضاً على قولين في فساد بدل الخلع إذا قوبل به نسوة من غير توزيع .
فالنص في البيع على الفساد ، وفي الكتابة على الصحة ، وفي الخلع والصداق قولان .
فاختلف أصحابنا على طرق : فمنهم من ضرب النصوص بعضها ببعض ، وأجرى في البيع والكتابة قولين ، وهذه الطريقة هي المنقاسة الصحيحة ؛ فإن إعلام الثمن في البيع ، والعوض في الكتابة مرعيٌّ معتبرٌ على قضية واحدة ، فإذا جرى في الصداق وبدل الخلع قولان ؛ فالوجه جريانهما في البيع والكتابة .
ثم توجيه القولين في المسائل : من قال بالفساد ، احتج بأن قال : لم يخص واحداً في العقود بمقدار ما يخصه ؛ فكانت حصة كل واحد مجهولة ، وجهالة العوض فيما يشترط إعلام العوض فيه مفسد .
ومن قال بالصحة ؛ احتج بأن الجملة معلومة في مقابلة الجملة ، والوصول إلى التفصيل ممكن بطريق التوزيع ، فوجب الحكم بالصحة ، كما لو قال : بعتك هذا العبد بما اشتريته ، وكانا عالمين بالثمن المسمى في عقد المرابح ، ثم قال على ربح " ده يازده " ( 1 ) فالعقد صحيح . وإن كان يحتاج في إعلام ما يلزم المشترى إلى حساب وجمع وضم ، هذه طريقة .
12497 - ومن أصحابنا من أجرى النصوص على ظواهرها ( 2 ) ، وفرّق بأن قال : البيع حريٌّ بالفساد ؛ فإن العوض فيه آكد حكماً ، بدليل أن فساده يُفسد البيعَ ويبطل المقصود منه ، وفساد الصداق وبدل الخلع لا يفسدان المقصود منهما ، وأما الكتابة ، فإنها تنفصل عن الخلع والصداق من وجه آخر ، وهو أن العبيد جميعهم ملك المولى ، فكان صدورهم بالإضافة إلى جانب السيد عن ملك واحد .
وهذا تخييل لا حاصل له ؛ فإن العبيد إذا قبلوا الكتابة ، فهم متفرقون في شق
هامش
( 1 ) ده يازده : كلمة فارسية تشبه أن تكون مصطلحاً من مصطلحات السوق والتجارة ، ومعناها : بعتك بالثمن المعروف الذي اشتريت به بزيادة 10 % ، وذلك أن كلمة ( ده ) تعني عشرة ، وكلمة ( يازده ) تعني أحد عشر .
( 2 ) هذه هي الطريقة الثانية .