يصحح ذلك ، إذا اتحد المستأجر ، واتصل مبتدأ الإجارة الثانية بمنقرض مدة الإجارة الأولى . وهذا الوجه بعيد ، ويخرج مثله فيما ذكرناه من الكتابة ، والأصح المنع في الموضعين .
ولو كاتبه على خدمة شهر ، وخدمة شهر آخر بعد الشهر الأول بعشرة أيام ، فسدت الكتابة ، لإضافة الاستحقاق إلى زمان منتظر في الشهر الثاني .
ولو أعتق عبده على أن يخدمه شهراً ؛ فقبل ، عتق في الحال ؛ فإنه علق العتق ونجَّزه على قبول الخدمة ، فإذا قبلها عَتَق ، ثم عليه الوفاء ؛ فإن الوفاء ممكن ، فإن تعذرت الخدمة في الشهر كله ، فالعتق لا مستدرك له ، والرجوع إلى قيمة الأجرة ، أو إلى قيمة العبد ؟ فعلى القولين المذكورين في بدل الخلع ، وفي الصداق المسمى إذا فرض فيهما التلف قبل التسليم .
فصل
[ قال ] : " وإن كاتبه على أن باعه شيئاً لم يجز . . . إلى آخره " ( 1 ) .
12494 - إذا شرط في عقد الكتابة أن يبتاع المكاتب منه شيئاً ، فسدت الكتابة ، وهذا من باب شرط عقد في عقد .
[ فلو ] ( 2 ) قال : كاتبتك ، وبعت منك هذا العبد بألف ، ونجّمه على الشرط المعلوم في الكتابة ، فقال العبد : قبلتُ الكتابةَ والبيعَ ، أو قال : قبلت البيعَ والكتابةَ ، أو قال : قبلتهما ، فللأصحاب طريقان في المسألة : ذهب الأكثرون إلى أن البيع لا ينعقد قولاً واحداً ، وفي الكتابة قولان ، مبنيان على القولين في الصفقة المشتملة على بيع ما يجوز وبيع ما لا يجوز : فإن قلنا : لا يصح البيع فيما يجوز إذا اقترن بما لا يجوز بيعه ، فلا تصح الكتابة في مسألتنا ، وإن صححنا العقد ثَمَّ فيما يجوز ، صحت الكتابة ها هنا ، ولا حاجة إلى البناء على القولين في الصفقة التي تجمع
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 275 .
( 2 ) في الأصل : " ولو " .