مختلفي الحكم كالإجارة والبيع ، ولا يتأتى هذا المسلك في الرهن والبيع ؛ فإن الرهن تابعٌ للبيع ، ومؤكد للعوض فيه ، فلا يجري مع البيع مجرى عقدين تشتمل عليهما صفقة ؛ ولذلك يصح اشتراط الرهن في البيع ، ولا يصح اشتراط البيع في الكتابة ، وعن هذا المسلك قال المحققون : البيع يبطل [ في ] ( 1 ) مسألتنا ، قولاً واحداً .
والرهن يصح وإن اقترن بالبيع ؛ لأنه من مصلحة البيع ، وهو من توابعه .
فهذا حاصل القول في هذه المسألة ، وبيان طريقي الأصحاب ، والأصح الطريقة الأولى .
12495 - ثم قال : " ولو كاتبه على مائة دينار يؤديها في عشر سنين . . . إلى آخره " ( 2 ) .
الكتابة فاسدة على هذه الصفة لأن محل الأنجم مجهول ، فينبغي أن يبين وقت حلول كل نجم من كل سنة ، والقول في إعلام الآجال ابتداءً وانتهاءً مذكور في كتاب السلم وغيره ، فلسنا لإعادة صور الوفاق والخلاف منهما في النفي والإثبات .
فصل
قال : " ولو كاتب ثلاثة كتابة واحدة على مائة منجمة . . . إلى آخره " ( 3 ) .
12496 - صورة المسألة أن يكاتب ثلاثة أو أربعة من عبيده على مالٍ واحد ، وأجّله ونجّمه ، وأعلم المحلّ ، ولكن لم يبين حصة كل واحد من العبيد ، بل قابلهم بالإيجاب ، وذكر المال ، فقبلوه من غير تفصيل وتوزيع ، فالمنصوص عليه صحة الكتابة .
ونص على أنه إذا اشترى أربعة أعبد أو ما شئت من العدد من أربعة أشخاص ، فالبيع فاسد . ونص على أنه إذا نكح نسوة وأصدقهن صدقة واحدة ، ففي فساد التسمية
هامش
( 1 ) في الأصل : " من " .
( 2 ) ر . المختصر : 5 / 275 .
( 3 ) ر . المختصر : 5 / 275 .