لا وجه له ، [ وفضّ ] ( 1 ) ما يؤخذ بالولاء على ما يؤخذ بالنسب غير مستقيم . وليس هذا مما يخفى بأوائل الفكر ، فالوجه أن نفرد النصف ، فلا ندخله في حساب الولاء ، ولا نعطف عليه شيئاً من حساب الولاء ، وننظر في الباقي ، فنجد نصف الباقي مصروفاً إلى الأجنبي ، والنصف الآخر من الباقي مصروفاً إلى الأم ، ثم منها إلى البنتين ، ثم سهم واحدة - وهو مبتدأ الدور - يرجع نصفه إلى الأجنبي ونصفه إلى الأم .
فنستبين من هذه الإدارة أن المال بين الأجنبي وبين الأخت الحية أثلاثاً ، هكذا تجري نسبة القسمة . فنحتاج إلى عدد له نصف ، ولنصفه ثلث ، وهو ستة ، فنصرف إلى الأخت ثلاثة بالأخوة ، وسهماً مما بقي ، ونصرف سهمين إلى الأجنبي ، فيحصل للأخت أربعة من ستة ، وللأجنبي سهمان .
12448 - الصورة الثانية : أن تموت - في المسألة التي صورناها - إحدى الأختين ، والأبوان حيّان ، [ ثم ] ( 2 ) تموت الأم . فنقول : البنت لما ماتت ، صرف ميراثها إلى أبويها ، للأم الثلث والباقي للأب ؛ والأخت ( 3 ) محجوبة . ثم لما ماتت الأم ، فنصف ميراثها للبنت بالنسب ، والنصف من الباقي لها أيضاً ، فإن ولاء الأم ثبت للبنتين ، لكل واحدة نصفه . فأما الباقي فللأب ؛ فإن نصف الولاء للبنت الميتة ، والأب عصبة للميتة ، ولا دور في هذه المسألة ، ولا نصوّر فيها زوجية بين الأب والأم .
12449 - الصورة الثالثة - أن يموت الأب أولاً ، ثم إحدى البنتين ، ثم الأم ، فنقول : لما مات الأب ، فالثلثان للبنتين ، والباقي للأجنبي والأم ؛ فإن ولاء الأب لها .
ولما توفيت إحدى الأختين فقد خلفت أختا وأما ، فللأم الثلث ، وللأخت النصف ، والباقي بين الأجنبي والأم ؛ فإن ولاء الأخت الميتة ثبت لها بثبوت الولاء على أبيها .
هامش
( 1 ) في الأصل : " في فض " . والمثبت من ( ت 5 ) .
( 2 ) زيادة من المحقق ، لا يستقيم الكلام بدونها .
( 3 ) المراد بالأخت البنت الثانية ، فهي أخت البنت التي ماتت .