تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أمّهما ، وعتقت الأم عليهما ، ثم إن الأم بعد ما عتقت ، شاركت أجنبياً ، واشتريا أبا الأختين ، وأعتقاه ، فيثبت الولاء لهما نصفين على الأب ، ثم يثبت لهما ولاء الأختين نصفين ؛ فإن من ثبت له الولاء على شخص ، ثبت له الولاء على أولاده . وولاء الأب ، يجر ولاء الأولاد من الأم ، فيثبت للأجنبي نصف ولاء كل واحدة من الأختين ، وكذلك يثبت للأم نصف الولاء على كل واحدة منهما . هذا قاعدة التصوير . 12447 - ثم شعّب ابن الحداد في التقديم والتأخير في تصوير الموت مما ذكرناه أربع صور : إحداها : أن تموت الأم ، ثم الأب ، ثم إحدى الأختين . فنقول : أما الأم لما ماتت ، فلبنتيها الثلثان ، من مالها بالنسب ، ولهما بقية مالها بالولاء ؛ فإنهما اشترتاها ، وعتقت عليهما . ثم لما مات الأب ، فترثان الثلثين من مال الأب بالنسب ، وما بقي فنصفه للأجنبي الذي شارك الأم في شراء الأب ، لأن له نصف ولائه ، والنصف من الباقي ( 1 ) للبنتين ؛ فإن نصف الولاء لأمهما ، وهما استحقتا ولاء أمهما ، فإذا لم تكن حية ورثتا ولاء معتَقها ، إذا لم يكن لها عصبة نسب . فخرج منه أن الأب لما مات ، فالثلثان للبنتين ، والباقي بين الأجنبي وبينهما ، نصفه للأجنبي ونصفه لهما . ثم لما ماتت إحداهما بعد موت الأب ، فللأخت من ميراثها النصف بالأخوة ، فبقي النصف . فنقول : نصفه الباقي للأجنبي ؛ لأنه لما ثبت له الولاء على نصف الأب ، ثبت له الولاء على نصف ولده ، فله نصف ما بقي إذاً ، وأما الباقي - وهو الربع فلو كانت الأم باقية ، لأخذته ؛ فإن لها نصف ولاء كل بنت ، كما للأجنبي ذلك ، فإذا كانت ماتت ، فيأخذ ذلك في القياس من يستحق ولاء الأم ، وولاء الأم ثابت للأخت الحية والميتة نصفين ، فنقول : نصف الربع الباقي للأخت الحية بالولاء ، والباقي -
هامش
( 1 ) أي الباقي بعد الثلثين .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 303 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب