كتاب التدبير
12451 - التدبير في وضع الشريعة اسم لتعليق العتق بالموت . كقول الرجل لعبده : أنت حر بعد موتي ، أو أنت حر دُبُرَ موتي .
وهذا اللفظ شائع في اللسان في إرادة ذلك ، فما زالت العرب تعرف التدبير ، وتنطق به وتعتاده .
والتدبير في الأمر هو النظر في عواقبه وأدباره وما يُفضي إليه منتهاه ؛ وأصل التدبير متفق عليه .
والذي يجب تقعيده في صدر الكتاب بيان اللفظ ، ثم بيان حكمه على الجملة ، ثم بيان حقيقته إذا أضيف إلى عقود العَتاقة :
12452 - فأما الكلام في اللفظ ، فإذا قال لعبده : دبّرتك أو أنت مدبر ، أو إذا مت فأنت حر ، أو محرر ، أو عتيق ، على حسب اختلاف العبارات عن العتق ، فهذه الألفاظ [ هي ] ( 1 ) المستعملة .
ثم النص أنه إذا قال لعبده : دبرتك ، فهذا صريحٌ مغنٍ عن النية ومزيد تقييد في اللفظ ، وإذا قاله السيد ، وأطلقه ، كان مقتضاه وقوعَ العتق عند الموت . ولو قال لعبده " كاتبتك " وذكر النجوم ، فالنص أن مجرد لفظ الكتابة ليس صريحاً في موضوع العقد ، حتى يقولَ معه : فإذا أديت النجوم ، فأنت حر ، فإن لم يقله ، فَلْيَنْوِه بالقلب .
قال العراقيون : اختلف أصحابنا على طريقين : فمنهم من قال : في المسألتين قولان بالنقل والتخريج : أحدهما - أن التدبير والكتابة كلاهما صريحان ، وتوجيه ذلك
هامش
( 1 ) في الأصل : " من " .