تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وهو الثمن - للميتة لو كانت حية ، فإذا كانت ميتة ، فالقياس أن يكون ذلك لمن يرجع ولاء الميتة إليه ، وولاء الميتة يرجع إلى الأجنبي والأم ، ثم قدر ولاء الأم يرجع إلى الحية والميتة ، ثم قدر ولاء الميتة من الأم يرجع إلى الأجنبي والأم ، فيدور سهم لا ينقطع ، ولا ينفصل أثره . فاختلف أصحابنا في هذا السهم ، فالذي اختاره ابن الحداد بأنه يوضع في بيت المال ، ويكون ميراثاً للمسلمين . فإنه عَسُر صرفه إلى جهة الولاء بسبب الدور ، فكأنْ لا ولاء له في ذلك القدر . وهذا مزيّف ؛ فإن الولاء ثابت ، ونسبة الدور معلومة ، فيجب تنزيل الدائر على تلك النسبة . ثم الكلام يقع بعد ذلك في سهم الدور ثم في النسبة التي يقسّم سهم الدور عليها . فإن قيل : ما قدر سهم الدور في كل مسألة يتفق فيها الدور ؟ قلنا : ما أمكن صرفه إلى الأحياء ، فلا دَوْرَ فيه ، وما يرجع استحقاقه إلى ميت ، ثم يدور منه إلى حي ، وذلك الميت ، فإذا انتهى الأمر إلى سهم ذلك الميت الذي لو قسم ، لرجع سهمٌ إليه ، فهو سهم [ الدّور ] ( 1 ) فإن قيل : كم سهم الدور في المسألة التي نحن فيها ؟ قلنا : هو ثُمن جميع المال مع إدخال نصف الأخت في الحساب . هذا سهم الدور . فإن قيل : فما النسبة التي يقسمون سهم الدور عليها ؟ قال الشيخ أبو علي : يقسم كل الميراث بين الأخت الحية ، وبين الأجنبي على سبعة أسهم . للأخت منها خمسة ، وللأجنبي سهمان . قال : وطريقة معرفة ذلك أنه لما وقع في المسألة ثُمن ، قدرنا المسألة ابتداء من ثمانية ، وصرفنا إلى الأخت أربعة بحق النصف . ثم صرفنا من الباقي سهمين إلى الأجنبي ، وسهما إلى الأخت الحية ، فحصل للأخت خمسة ، وللأجنبي سهمان . وبقي سهم هو سهم الدور ، فنفضُّه على السهام السبعة . وهذا خطأ صريح ؛ فإن ضَم ما تستحقه الأخت بالنسب إلى حساب الولاء ،
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق حيث سقطت من النسختين .