تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فلو مات معتَقه ، ولم يخلف من خواص ورثته أحداً ، وإنما خلف عمَّ معتِقه وابنتَه التي أعتقته ، فالميراث كله لعم المعتِق ، فإن عصبة المعتِق أولى من معتِق المعتَق . ومما يتعلق بهذه المسألة أن ابناً وبنتاً لو اشتركا ، فاشتريا أباهما نصفين ، عتق عليهما ، وثبت لكل واحد عليه نصف الولاء ، فلو اشترى الأب عبداً وأعتقه ، ثم مات الأب ، فميراثه بيّن ، فلو مات معتَقُه ولم يخلف سوى ابن المعتِق وابنته ، فهما مشتركان في الولاء ، ولكن الميراث لابن المعتِق ، لا لأجل الولاء ، ولكن لأنه عصبةُ المعتِق من جهة النسب . فإذا أخذ الابنُ ميراثه كما ذكرناه ، فلو مات الابن وخلف أخته ، فلها نصف ميراثه بالأخوة ، ولها من الباقي نصفه ؛ فإنها لما اشترت نصف أبيها ، عتق عليها نصفه ، وثبت لها ولاء السراية على نصف ابنه ، وكذلك الابن ثبت له ولاء السراية على نصف أخته . فلما مات الابن في مسألتنا ، أخذت نصف ميراثه بالأخوة ، وأخذت من النصف الباقي نصفه . فيخلص لها ثلاثة أرباع الميراث ، ويصرف الباقي إلى بيت المال . ولو مات الأب ، ثم مات الابن ، ثم مات معتَق الأب ولم يخلف سوى بنت المعتق ، فلها نصف ميراثه بثبوت الولاء على نصف الأب ، ولها من النصف الآخر نصفه لثبوت ولاء السراية على نصف الأخ ؛ وكان يستحق لو كان باقياً ، فيسلّم لها ثلاثة الأرباع ( 1 ) . وهذا هيّن . مسألة : 12441 - إذا اشترى الرجل جاريتين كانتا أجنبيتين من المشتري ، ولكنهما كانتا أختين لأب وأم ، فلما اشتراهما أعتقهما ، فقد ثبت له الولاء عليهما لمباشرة الإعتاق فيهما ، فلو اشترتا أباهما ، وعتق عليهما ، فلكل واحدة الولاء على نصف أبيها ، ولا يثبت لواحدة منهما الولاء على صاحبتها بسبب ثبوت الولاء على الأب ؛ لأن الولاء قد ثبت عليهما للأجنبي بمباشرة الإعتاق ، والولاء الثابت بهذه
هامش
( 1 ) لأنها في النصف الذي ملكته عن الأب معتِق المعتِق ( أي نصف المعتق ) وفي النصف الآخر معتق أب المعتق . ( بولاء السراية على نصف الأخ ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 299 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب