تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
معتَقها منها كولد معتَق الرجل منه ؛ فقد ساوت المرأة الرجلَ في ولاء المباشرة ، وفي جهتي ولاء السراية . ولو أعتقت امرأةٌ عبداً ، وأعتق رجل أمة ، ونكح المعتَق المعتَقة ، فأتت بولد ، فولاؤه لمعتِقَةِ الزوج لا لمعتِق الزوجة . ثم ينعقد من هذا مسألة فيها تثبت ، وهي أن ابن المعتَق عليه ولاء السراية ، وكذلك ابن ابنه وإن تسفّل إذا كان الإدلاء بمحض الذكور . ولو كان للمعتَق أحفاد إناث ، فلا يبتدرنّ الفقيهُ الجوابَ ؛ فإن البنت الأولى منتسبة إلى المعتَق ، فلا فرق بينها وبين الابن ، إذ الذكر والأنثى أبوهما المعتَق ، وأما بنت البنت ، فإنها تنتسب إلى البنت العالية بالولادة ونسبها الحقيقي إلى أبيها ، فانظر مَنْ أبوها وأخرجه من الأصول ، فإن كان أبوها معتَقاً لشخص ، فهي بين معتَقة ومعتَق ، فولاؤها لموالي أبيها ، وإن كان أبوها مملوكاً ، فولاؤها ينتظم إلى المعتَق الذي هو جدها ، وإن كان أبوها حرّ الأصل ، فوجهان : أحدهما - لا ولاء عليها ، والثاني - أن الولاء عليها لموالي الأم كما قدمنا . وليس في هذه المسألة زيادة ، ولكن لا بد منها ؛ إذ بها الدربة وتهذيب الأصول . مسألة : 12440 - إذا اشترت المرأة أباها ، عَتَقَ الأب عليها ، وثبت لها الولاء على أبيها ، على وجه المباشرة ، فلو أن الأب بعد ما عَتَقَ اشترى عبداً وأعتقه ، فقد ثبت له ولاء المباشرة على معتَقه ، وللبنت حقُّ سراية الولاء على معتَقه ، ولكن صاحب المباشرة مقدمٌ ما بقي ، فلو مات الأب ، وخلف مالاً وترك البنت وابن عم أو غيره من عصبات النسب ، فللبنت نصف ميراث أبيها والباقي للعصبة ؛ فإن عصوبة النسب مقدمة على جهة الولاء ، [ ولو لم ] ( 1 ) يخلف الأب سوى البنت ، أخذت نصف المال بالنسب ونصفه بالولاء . ولو مات أبوها وخلّف عمّاً والبنت ، فقد بان ميراثه .
هامش
( 1 ) في الأصل : " ولم يخلف " . والمثبت من ( ت 5 ) .