تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وإن كان المعِتق موسراً ، قال : إن قلنا : ينفذ عتقه مع الدين ، فإذا أعتقها ، نفذ ، ولها الخيار ، وإذا فسخت ، رجع مهرها دَيْناً ، ثم يطالَب به المعتِق ، إن كانت القيمة مثل المهر أو أكثر ، فيطالب بالمهر ، وإن كان مهرها أكثر ، فإنما تتوجه الطَّلِبةُ بقدر قيمة الجارية . وهذا هو الذي لا يجوز غيره ؛ لأنه لم [ يفوّت ] ( 1 ) إلا رقبتها . وإن لم ينفذ العتق ، لم يخف الحكم . فرع : 12397 - إذا مات رجل وخلف ابناً وثلاثة من العبيد ، قيمة كل واحد مائة ، فقال الابن قد أعتق أبي هذا العبدَ في مرضه ، وأشار إلى واحد منهم ، ثم أشار إلى الأول وإلى عبد آخر من الثلاثة وقال : أعتق أبي هذين معاً ، أو هذا وهذا معاً ، ثم أشار إلى الثلاثة وقال : أعتق أبي هؤلاء بكلمة واحدة ، أو معاً ولا وارث سواه . فإن الأول يعتق على بهل حال ، فإنه قدّمه ذكراً في الإقرار ، وقد سبق أصل ذلك في كتاب الدعوى . ثم نقرع بين الأول والثاني ، فإن خرجت القرعة للأول ، فهو الحر بعدُ لا غير ، وإن خرجت القرعة على الثاني عَتَق ، وعتَقَ العبد الأول معه ، فإن موجب إقراره للثاني أن الثاني يستحق أن يُقْرَعَ بينه وبين الأول . ثم نقرع بين الأول والثاني والثالث ، فإن خرجت القرعة على الثالث عَتَق ، ولو خرجت القرعة على الثاني ، وثانياً على الثالث عَتَقوا كلهم ، وإن خرجت القرعتان جميعاً على الأول لم يعتق غيرُه ، وإن خرجت قرعة على الثاني وخرجت القرعة الثانية على الأول عتق الأول والثاني ، ورَقّ الثالث ، وإن خرجت القرعة الأولى على الأول ، والثانية على الثالث ، عتق الأول والثالث ، ورق الثاني . ولو تَفاوتت قِيَمُ العبيد والمسألة بحالها ، فكانت قيمة الذي أقر بعتقه أولاً مائة ، وقيمة الثاني مائتان ، وقيمة الثالث ثلاثمائة ، فأما الأول ، فحر بكل حال ، وهو أقل من الثلث ، ثم يُقْرع بين الأول والثاني ، فإن خرجت القرعة على الثاني عَتَق كله ؛ لأنه في نفسه لا يزيد على الثلث ، وقد أقر بعتق الأول ، فعتق للسبق بالإقرار ، وإن خرجت
هامش
( 1 ) في الأصل : " يفرق " . والمثبت من ( ت 5 ) .