الموت ويد الوارث غيرُ واصلة إلى التركة ، وكان مَحُولاً ( 1 ) دون العبيد ، لم يحسب الميت عليه ، حتى إذا وقعت القرعة على أحد الحيين عتق ثلثاه ؛ فإنه لم يَسْلَم للورثة ما فات ، فإن خرجت القرعة على الذي مات ، فهو الحر ، والعبدان الباقيان الثلثان .
فإن قتل أحد العبيد بعد موت المعتق ، فقيمته معتبرة قائمة مقام [ العبد ] ( 2 ) ، فإن خرجت القرعة على الميت ، حكم بعتقه ( 3 ) ، وعلى القاتل الدية .
فإن مات واحد منهم كما ذكرناه ، والتركة في يد الوارث ، فقد ذكر الأصحاب وجهين : أحدهما - أنه غير محسوب على الوارث ، كما إذا تلف والتركة خارجة عن يد الوارث ، حتى إذا خرجت القرعة على أحد الحيّين ، عَتَق ثلثاه فحسب ، وذلك لأن الحيلولة الشرعية واقعة من حيث إنه ممنوع من التصرف فيهم قبل تفصيل الأمر وإخراج سهم العتق .
والوجه الثاني - أن الميت محسوب على الورثة ، لأنه تلف في أيديهم ، وهذه المسألة مما يجب الاعتناء بأطرافها والاستمداد فيها بما ذكرناه في صور الدَّوْر عند فرض النقصان في قيمة العبد . ولم نغادر نحن شيئاً من البيان والتنبيه . ولكن الأمر على ما وصفناه .
فصل
قال : " ولو قال في مرضه : سالم حر ، وغانم حر . . . إلى آخره " ( 4 ) .
12377 - التبرعات المنجزة في مرض الموت يقدم الأسبق منها ، فالأسبق ، حتى إذا أعتق عبيداً على الترتيب ، كلُّ واحدٍ ثُلثُ ماله ، عَتَقَ الأول منهم ، وَرَقَّ الباقيان ، ولا قرعة ، وإنما تجرى القرعة إذا أعتقهم جمعاً .
هامش
( 1 ) أي كانت هناك حيلولة بين الورثة والعبيد ، فلم يَفُت العبد الذي مات وهو تحت يده .
( 2 ) في النسختين : " العبيد " .
( 3 ) ت 5 : " فلم نعتِقُه " ؟ ( بهذا الرسم وهذا الضبط ) .
( 4 ) ر . المختصر : 5 / 271 .