برقبته ، على ظاهر المذهب ، وفيه الوجه البعيد أنه يتعلق برقبته ، وإن [ اقتضى ] ( 1 ) ذلك حكماً على ثالث ( 2 ) ، فهذا احتمالٌ على بُعْد ، ولا تعويلَ عليه ؛ فإن توجيه الدعوى على السيد ممكن ، وذلك الوجه البعيد إنما يجري إذا عسُر توجيه الدعوى على الثالث ( 3 ) .
مسألة : 12335 - ذكر في أثناء الكلام أن من أخذ فأساً مسبَّلاً على المسلمين ، فتلف في يده من غير تقصير ، فلا ضمان عليه ، فإنه بمثابة الموصى له بالمنفعة ، إذا تلفت العين في يده .
وكذلك لو وضع دِنّاً على باب داره ، وسبّل ، ورتب كيزاناً ، وسبّلها ، فتلف كوزٌ في يد شارب من غير تقصير ، فالأمر على ما رسمناه في نفي الضمان .
. . .
هامش
( 1 ) في الأصل : " اقتصر " ، والمثبت من ( ت 5 ) .
( 2 ) صورة الحكم على ثالث : هي أن الدعوى على العبد ، فإذا أنكر ، ونكل عن اليمين ، وردت اليمين على المدعي ، فحلف ، وجعلناها بمنزلة البينة ، فيثبت الأرسْ على العبد متعلقاً بذمته ، كما سبق .
وفي وجهٍ بعيد ، يتعلّق برقبته ، وهنا يكون الحكم على ثالث غيرِ المدعي والمدعى عليه ، ونعني به السيد ؛ لأن رقبة العبد ملكُ السيد ، فإذا علقنا الأرش بها ، فقد علقناه بمال السيد ، ونكون بهذا قد حكمنا على ثالث ( السيد ) .
( 3 ) راجع هذه المسألة - إن شئت - في الشرح الكبير : 13 / 187 ، 188 ، وفي الروضة : 12 / 30 ، 31 .