توجيه القولين : من شرط التفسيرَ وجّه قوله بما اقتضاه الشرع في النكاح من رعاية أسباب التأكيد . ولذلك اشترط فيه الولي والشهود ، ومن لم يشترط التفسير ، اتجه له القياس علي البيع .
ومن أصحابنا من قال : إن قال : هذه زوجتي ، ولم يعلق دعواه بالعقد ، سُمع مطلقاً ، وإن ادعى الابتداء ( 1 ) ، فلا بد من البيان ، فحصل في النكاح ثلاثة أقوال :
- اشتراط التفسير ابتداء ودواماً .
- والاكتفاء بالإطلاق ابتداء ودواماً .
- والفصل بينهما .
ومن أصحابنا من خرّج في البيع قولاً من النكاح ، واشترط فيه التفسير .
12233 - وإذا أردنا ترتيب الدعاوى ، فدعوى القصاص على الإطلاق غير مسموعة بلا خلاف ، حتى يفسّرها بذكر ما يُرعَى في موجِب القصاص .
وإذا ادعى مالاً مطلقاً - ديناً أو عيناً - فلا يشترط التفسير ، بلا خلاف .
وفي النكاح نصٌّ وقولان مخرّجان ، والنص في البيع قبول الدعوى المطلقة ، وفيه تخريج . ثم إن شرطنا التفسير في النكاح ، فمعناه التعرض للأصول الثلاثة : الولي ، والشاهدين ، والرضا .
ولا يشترط التعرض لانتفاء المفسدات ، مثل أن يقول : نكحتها وهي خلية عن الزوج والعدة والإحرام ؛ فهذا وما في معناه لا يشترط التعرض له ؛ لم يختلف أصحابنا فيه .
وإذا شرطنا التفسير في البيع ، ذَكَر أركان البيع ، ولم يتعرض لانتفاء المفسدات ، فيناظر الولي كون البائع من أهل العقد ، ولا شهادة في البيع ، والعماد فيه التعرض للرضا في قابل البيع ، مع ذكر ثمن صحيح . وهذا قول ضعيف .
وإذا لم يشترط التفسير ، هل يشترط التقييد بالصحة ؟ فعلى وجهين . والوجه
هامش
( 1 ) أي ابتداء النكاح ، بخلاف من ادعى دوامه .