فقال المدعى عليه : [ هو ] ( 1 ) أقرّ لي بهذه العين ، ولم يقل هي ملكي ، بل اقتصر على دعوى الإقرار ، فهل يقبل قوله ؟ وهل يحلّف صاحبه على نفي الإقرار ؟ فعلى الوجهين ؛ فإن من ادعى إقراراً ليس يدعي لنفسه حقاً ، ولكن لو أقر صاحبه بما ادعاه ، لنفعه ، فيخرج ذلك على الخلاف الذي ذكرناه . وكذلك المدعي في الابتداء ، إذا لم يدّع استحقاقاً ، ولكنه ادعى أن صاحبه أقر له بمال ، فهل تقبل الدعوى ابتداء على هذا الوجه ؟ فعلى الوجهين المقدمين .
وكذلك إذا قذف ، ثم ادعى على المقذوف أنه زنا ، وطلب يمينَه ، فهذا خارج على الوجهين .
وكذلك إذا ادعى على إنسان مالاً ، فقال المدعى عليه : قد حلّفني في هذه الدعوى مرة ، فهل يقبل قوله ؟ فعلى ما قدمنا من الوجهين . فانتظمت هذه المسائل على نسق واحد .
فصل
قال : " ولو ادعى أنه نكح امرأة ، لم أقبل دعواه ، حتى يقول نكحتها بولي وشاهدي عدل ورضاها . . . إلى آخره " ( 2 ) .
12232 - المنصوص عليه أن من ادعى نكاحاً مطلقاً ، لم تسمع دعواه ، حتى يفصّل أو يفسّر ، وعماد التفصيل التعرض لثلاثة أركان : أحدها - الولي ، والآخر - الشاهدان ، والآخر - الرضا ممن يطلب منه الرضا .
[ وظاهر ] ( 3 ) النص أن من ادعى شراء أو بيعاً ، كفاه إطلاق الدعوى ، ولم يلزمه تفسيره بالوجوه المرعية في الصحة .
وخرّج بعض أصحابنا في النكاح قولاً من البيع ، قالوا : تقبل الدعوى في النكاح مطلقة ؛ من غير تعرض للتفسير .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ت 5 ) .
( 2 ) ر . المختصر : 5 / 261 .
( 3 ) في الأصل : " فظاهر " .