تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
أدّ ما عليك ، ثم إذا حضر الموكل ، فادّع ، واستدرك ؛ فإنا لو لم نقل هذا ، لأدى إلى تعطيل فائدة التوكيل على الغَيْبة . فصل 12114 - ذكر صاحب التلخيص مسائلَ في نوعين : أحدهما - في امتناع جريان التحليف ، والثاني - في امتناع ردّ اليمين بعد النكول . فأما النوع الأول - فمن مسائله فيه ، أن من نصب وصياً في تركته ، فجاء إنسان ، وادعى أنه قد أوصى له الميت بوصيةٍ ؛ فإن أقام البينة ، تثبت الوصية ، وإن لم يُقم ، وأراد أن يحلّف الوصيّ بالله لا يَعلم ذلك ، فلا يجد إلى تحليفه سبيلاً ، إذا لم يكن الوصي وارثاً . وهذا ظاهر ؛ لأن الوصي لو أقر بالوصية ، لم تثبت بقراره ؛ فلا معنى لتحليفه ، ولو كان الوصي وارثاً ، فاليمين تتوجه عليه حينئذ بحق الوراثة . ومما ذكره مسألة الوكيل : إذا جاء رجل ، وادعى أنه وكيل غائبٍ ، ولا بينة له ، فإن أراد أن يحلّف الخصمَ على نفي العلم بالتوكيل ، فقد ذكرنا أنه ليس له ذلك ، لأنه لو أقر بالتوكيل ولا بينة ، فله أن يمتنع لما يتوقعه من إنكار الموكّل لأصل الوكالة . وألحق الأئمة بما ذكره تحليفَ الشاهد والقاضي ( 1 ) ، وقد أوضحنا امتناع ذلك لما فيه من الفساد .
هامش
( 1 ) هنا أمر عجب ، وهو أن ما نسبه الإمام إلى صاحب التلخيص ، وذكر أنه من مسائله ليس موجوداً في التلخيص المطبوع الذي بين أيدينا ، وما قال : إن الأئمة ألحقوه بما ذكره صاحب التلخيص - فالأمر بالعكس هو الذي في التلخيص . وهاك نص كلام صاحب التلخيص ، قال : " ويجب اليمين في كل حق لابن آدم إلا في أربعة مواضع : أحدها - القاضي ، إذا ادعى رجل بعد العزل أنه حكم بباطلٍ أيام قضائه ، وادعى عليه قيمة ما أتلف ، فإن أقر القاضي ، لزمه ، وإن أنكر ، فلا يمين . قاله نصاً . [ ثانياً ] - وكذلك الشاهد : إذا شهد على رجل بطلاق ، أو عَتاق ، أو غيره ، فادعى المحكوم عليه أنه شهد بزور ، وأراد قيمة ما أتلفت شهاته ، فإن أقر ، لزمه ، وإن أنكر ، فلا =