تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
فرع : 12111 - إذا رهن بدينٍ عليه شيئاً عند صاحب الحق ، ثم إن الراهن ادّعى تلك العين على المرتهن ؛ فإنه يحلف ، لا يلزمه تسليمُ العين إليه ؛ فإنه لو أقر بملكه ، وادعى الرهن ، لم يصدقه القاضي ، وانتزعه من يده . وإذا ادعى المرتهن على الراهن الدَّينَ ، فهو مُحق في دعواه ، فلو كان الراهن لا [ يأمن ] ( 1 ) جحودَ المرتهن الرهنَ ، فقد كان الشيخ القفال يقول : له أن يقول : أتدعي عليّ ألفاً بها رهنٌ عندك حتى أجيبك ، أو تدعي ألفاً آخر ؟ قال : لأنه لو أقر بالدين المطلق ، فربما ينكر صاحبُه الرهنَ ، ويستمسك بظاهر اليد ، فيتضرر به الراهن . قال القاضي : لا يُقبل عندي من المدعى عليه ترديد القول والجواب على هذا الوجه ؛ فإن القاضي لا يبحث عن جهة الوجوب ، ولا يطلب منه أن يذكر سبب الاستحقاق ، وللمدعى عليه مع بتّ الجواب حيلةٌ أخرى مستقيمة على قياس الأصول ، وهي أن يجحد الحق إذا جحد المرتهنُ الرهنَ ؛ وذلك لأن العين المرهونة تدخل في ضمان المرتهن بالجحد ، فللراهن الذي عليه الحق أن يجحد ويمتنع من أداء ما عليه ، إذا كانت قيمةُ المرهون قدرَ الدين ( 2 ) . وكل من غصب عيناً من إنسان ، وللغاصب على المغصوب منه دين ، فللمغصوب منه أن يجحد حقه ويمنعه ، مع اعتبار المساواة في القدر ، كما وصفنا . فرع : 12112 - إذا ادعى على رجل مالاً ، فقال المدعى عليه - بعد الإنكار - : قد حلفتني في هذه الدعوة مرةً أخرى ، نظرنا : فإن ادعى أنه حلّفه في مجلس هذا القاضي ، فالرجوع إليه ، فإن تذكر [ ما ادّعاه ] ( 3 ) المدعى عليه مَنَع المدعي من تحليفه مرة أخرى ، وإن لم يتذكر ما ادعاه المدعَى عليه من التحليف ، فلا مبالاة بقوله ، وتتوجه عليه اليمين .
هامش
( 1 ) في الأصل : " يأمل " ، والمثبت من تصرف المحقق . ثم وافقتنا ( ق ) . ( 2 ) إلى هنا انتهت نسخة ( ق ) ، وسيستمر العمل على نسخة وحيدة إلى أن نلتقي بنسخة ( ت 5 ) من أول باب الشهادة على الشهادة . ( 3 ) زيادة لاستقامة العبارة .