باب الأقضية واليمين مع الشاهد
12064 - روى الشافعي بإسناده عن عمرو بن دينار عن ابن عباس : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين ، قال عمرو : وذلك في الأموال " ( 1 ) .
فذهب الشافعي رضي الله عنه أن القاضي يقضي بالشاهد الواحد الذكر ، ويمين المدعي في الأموال ، وما يُقْصد به المال .
وكل ما لا يثبت إلا بشهادة رجلين لا يثبت بالشاهد واليمين ، وقد يثبت بالشاهد والمرأتين ما لا يثبت بالشاهد واليمين ، وهو عيوب النساء .
والأصل اختصاص القضاء بالشاهد واليمين بالأموال وما يؤول إليها .
12065 - ثم قال الأصحاب : ينبغي أن تتقدم شهادة الشاهد الواحد واليمينُ تعقُبها ، ولو تقدمت اليمين ، لم يُعتدّ بها ؛ فإن سبب قبولِ اليمين قوةُ جانب المدعي بالشاهد الواحد . ولم يختلف الأصحاب في أن المدعي يتعين عليه تصديق شاهده في يمينه ، فيحلف على ثبوت ما يدعيه ، وعلى أن شاهده صادق محق ، وسبب اشتراط ذلك ارتباط اليمين بالشاهد ؛ فإنهما جنسان مختلفان ، ويصير ارتباط أحدهما بالثاني بمثابة اتحاد نوع البينة .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 250 .
وحديث ابن عباس رواه مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، والحاكم ، والشافعي في الأم وقال : " وهذا الحديث ثابت عندنا عن رسول اله صلى الله عليه وسلم ، الذي لا يرد أحد من أهل العلم مثله لو لم يكن فيها غيره ، مع أن معه غيره مما يشُدُّه " ( ر . الأم : 7 / 7 ، مسلم : الأقضية ، باب القضاء باليمين مع الشاهد ، ح 1712 ، أبو داود : الأقضية ، باب القضاء باليمين والشاهد ، ح 3608 ، 3609 ، النسائي في الكبرى : القضاء ، باب الحكم باليمين مع الشاهد الواحد ، ح 6011 ، 6012 ، ابن ماجة : الأحكام ، باب القضاء بالشاهد واليمين ، ح 2370 ، التلخيص : 4 / 377 ح 2670 ) .