تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شيء ، فلا يخلو إما أن استحق عينٌ معيّنة في يد واحد من الشركاء بعد التفاصل ، وكانت الشركة موضوعةً على التعديل والنقل ، كما قدمنا تصويرها . أو استُحِق جزء مشاع مما في أيديهم ، وكذلك يقع الاستحقاق في البعض إذا جرت القسمة في صنف واحد ، غيرِ مشتمل على أشخاص متميزة . فإن استحق معين في حصة إنسان ، أو استُحِق جميع حصته ، فيبين لنا بطلان القسمة في حق الجميع ؛ فتعاد القسمة بعد رد المستحَق . ثم قالوا في هذه الصورة : لو كانت القسمة قد جرت بين شريكين في أعيانٍ ، فاستُحِق من يد أحدهما عين ، واستُحِق من يد الآخر عين أيضاً ، وهما متساويتان في القيمة ، فلا تنقص القسمة في بقية ما في أيديهما ؛ فإنهما استويا فيما استُحق وبقي ، وهذا متجه حسن . وفي بعض الطرق ما يدل على بطلان القسمة في البقية ، ووجهه بيّن أيضاً ؛ فإن القسمة لم تنشأ على البقية أولاً ، وقد تغير وضعها بالاستحقاق ، فلا يمتنع الحكم ببطلانها . ولو كان الاستحقاقُ في جزءٍ شائع قبل أن يقتسما أرضاً قدّراها نصفين بينهما ، ثم بان أن الثلث من الأرض مستَحَق لغيرهما ، فلا شك في بطلان القسمة في المستَحَق ، وهل تبطل في الباقي ليعاد بين الشركاء ، أو يبقى نصيبُ كل واحد من الأَوّلَيْن منفصلاً عن نصيب الثاني ، وللمستَحِق في كلِّ نصيبٍ شَركةٌ ؟ ذكر العراقيون في ذلك قولين ، وخرجوهما على تفريق الصفقة . ومن هذا التصرف يظهر ما ذكرناه في استحقاق عينين متساويتين من يدي الشريكين . هذا تفصيل الاستحقاق بعد القسمة . 11993 - ولو قسم الورثةُ التركةَ ، ثم ظهر دين على الميت ، أو وصيةٌ مطلقةٌ بعينٍ ، قال العراقيون : إن قلنا : إن القسمة إفرازُ حقٍّ ، فتصحُّ بشرط أن يقضوا الديون أو يُوفّوا الوصيةَ المستحقة . وإن قلنا : إن القسمة بيعٌ ، ففي صحة القسمة قولان