رقعتين ، ويكتب اسم صاحب النصف في ثلاث رقاع ، قال العراقيون : وهذا أصح ؛ فإن من كثر نصيبه ، فهو أولى بأن تصيبه القرعة لعظم حظه ، وقد يكون له غرض في أن يخرج اسمه أولاً على طرف الدار ، فإذا كثرت الرقاع باسمه قرب خروج الرقعة له .
وقال صاحب التقريب : الصحيح الاكتفاء برقعة واحدة في حق كل واحد ، ولا معنى لرعاية غرضه في طرف الدار ؛ إذ ليس هو بالطرف أولى من صاحب السدس ، ولو كان أولى بالطرف لكثرة نصيبه ، لكان أولى بما يعيّنه من غير قرعة ، والفقه ما ذكره صاحب التقريب .
وقد تأملت كلام الأئمة فاستبنت أن منهم من يجعل هذا الخلاف موضوعاً فيما يجب ؛ حتى لو ترك ، لم يجز . والعراقيون يثبتون الرقاع على أقدار الأملاك ، وصاحب التقريب يختار أن ذلك غير جائز ، وكلٌّ [ يُفسد ] ( 1 ) القسمة إذا جرت على خلاف ما اختاره . وفي كلام الشيخ أبي علي ما يدل على تنزيلِ الخلاف على المستحب وتجويزِ الأمرين جميعاً .
فإذا كتبنا أسماء المالكين ، فيقول القاسم : أخرجوا على هذا الطرف ، ويعين باختيار نفسه طرفاً ، وليس ذلك تحكماً ، والقرعة مَغيبة ، فإن خرجت قرعة صاحب النصف ، فله ذلك الجزء والثاني على التوالي ، ويكفيه قرعةٌ واحدة ، ولو لم نفعل ذلك ، وأخرجنا له القرعة في كل سدس ، فربما تفرقت أجزاؤه في الأسداس ، ويتخلل فيها ملك صاحبيه ، وهذا ضرر بيّن ، لا غرض فيه للشركاء ، فإن خرجت قرعة صاحب السدس ، فله الجزء الرابع ، ثم لا فائدة من إخراج القرعة الثالثة ، بل الخامس والسادس لصاحب الثلث ، وإن خرجت أولاً قرعة صاحب السدس ، فله الجزء الأول من الطرف المعيّن ، ثم يُخرج قرعةً أخرى ، فإن خرجت قرعة صاحب الثلث ، فله
الثاني والثالث ، ثم الباقي لصاحب النصف من غير قرعة .
والغرض أن لا يتفرق ملك من له سهام .
ولو كتبتَ الأجزاء وأخرجْتها باسم المالك ، فقد يتطرق إليه [ تغرير ] ( 2 ) ، ولكنه
هامش
( 1 ) تقدير من المحقق بتوفيق من الله . وقد صدقتنا ( ق ) فلله الحمد والمنة .
( 2 ) في الأصل : " تعذير " . وكنا قدرناها " تحذير " والمثبت من ( ق ) .