ولواحد السدس ، فالساحة تُقَسَّم أسداساً ، وتفرز بالتقدير المساحيّ على هذا الوجه ؛ فإن النصيب الأقل لا يتميز إلا كذلك ، وقد تمس الحاجة إلى التعديل بالقيمة ، وترك اعتدال المقدار المساحي ، فإذا تميزت الأقدار ، وتعدلت بالقيمة ، فالذي نص عليه الشافعي أنا نكتب أسامي الملاّك في الرقاع ، وهم ثلاثة في الصورة التي ذكرناها ، ثم تخرج الرقاع على الأجزاء المعينة كما سنفصله .
ونصَّ في كتاب العتق على أن المريض إذا أعتق عبيداً لا يملك غيرَهم ، واحتجنا إلى رد العتق إلى الثلث ، فنكتب رقعة الرق ورقعة الحرية ، ولم يذكر كِتْبة أسامي العبيد وأسامي الورثة ، وقياس ذلك يقتضي في قسمة الساحة بين الشركاء أن يكتب على الرقاع أعيان الأجزاء المعدّلة ، ثم تُخرَج إلى الأسماء ؛ فاختلف أصحابنا في المسألة : فمنهم من قال : في المسألتين قولان بالنقل والتخريج : أحدهما - أنه يكتب أسماء العبيد في العتق ، وأسماء الشركاء في قسمة الملك المشترك . والثاني - أنه يكتب أسماء الأجزاء هاهنا ، والرق والحرية ثَمّ .
ومن أصحابنا من قال : ليمست المسألة على قولين ، ولكنا نقر النصين قرارهما ، ونفرق فنقول : الوجه كِتْبة الحرية والرق إذا كنا نميز الوصية عن حق الورثة ، فإن الحرية حق الله تعالى ، وليس من حقوق العبيد ، فإنهم لو أسقطوه ، لم يسقط ، فكانت كِتبة الحرية أولى ، والعين المقسومة في هذه المسألة ملك الشركاء حقيقة ، فكِتْبة أسمائهم أولى .
وقد اتفق الأصحاب أن هذا التردد في الأَوْلَى ، ومن اختار مسلكاً [ لم ] ( 1 ) يمنع صحةَ الآخر إذا أفضى إلى مقصود التمييز ، والتردُّدُ فيما هو الأَوْلَى .
11990 - والتفصيل في الكيفية نبتديه الآن : فإذا كتبنا أسماء المالكين فيما نحن فيه ، وهم ثلاثة ، فقد اختلف الأصحاب على ما ذكره العراقيون ، وصاحب التقريب : فمن أصحابنا من قال : يكتب أسماء الثلاثة في ثلاث رقاع ، وإن تفاوتت حصصهم ، ومنهم من قال : يكتب اسم صاحب السدس في رقعة ، ويكتب اسم صاحب الثلث في
هامش
( 1 ) في الأصل : " لما " .