تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
سائغ إذا أفاد المقصود ، وسيق على وجهه ، والمحذور منه أنك لو قلتَ : أخرج رقعةً باسم صاحب النصف ، فلو خرجت رقعةُ القطعة الثالثة ، [ فالاحتساب ] ( 1 ) من أي طرف - وتصويره ممكن من وجهين - فلو حسبناها في الشرقي ، وفيها الطرف الأول ، تواصل النصف ، ولو حُسبت في الغربي ، لخلّفت جزأين في الشرقي وجزءاً في الغربي ، فينبغي أن يقطع هذا الخيار ، بأن يشترط أن الحَسْب في الجانب الذي لا تتقطع الأجزاء فيه ، فإذا وقع التوافق على هذا ، فالحَسْب في الشرقي ، ولا يخفى درك أمثال ذلك . 11991 - ثم أطنب الشافعي في تسوية الرقاع ثلاثاً ، وذكر أنها تدرج في بنادق من طين ، أو شمع حتى تبعدَ عن الاطلاع ، وقال : تسوَّى البنادق ، وتجفف ، وتطرح في حِجْر من لم يشهد تفصيلَ الأمر ، حتى يرجع الخروج إلى الوفاق المحض ، من غير تخيل قصد في الإخراج ، والتسويةُ إنما راعاها ؛ لأن البندقة الكبيرة تسبق إلى اليد ، وإذا فرض ذلك ، تطرق إلى تحكيم اتفاق الخروج خلل ، وكان شيخي يقول : لا نمنع إيجاب هذا ؛ لما نبّهنا عليه . ويجوز أن يقال : إن أظهرناها ، وقلنا [ لمن ] ( 2 ) يخرجها : لا فرق بين الصغار والكبار ، فخذ على وفقاف ما عنّ لك - وهي بارزة - فلا أثر للصغر والكبر ، وإن كان يطرحها في الحجر أو الكم ، ويخرج ما يقع في يده ، فيجوز أن يؤثر التفاوت ، وحيث نسلّم تخيّل التفاوت ، فاشتراط التسوية بعيد ، والأولى عدّ هذا من الاحتياط ، لا من الاشتراط . فصل قال : " وإذا استُحِقَّ بعضُ المقسوم . . . إلى آخره " ( 3 ) . 11992 - إذا جرت القسمةَ في الصورة على حقها ، ثم تبين أن البعض من الملك المشترك مستَحقٌّ ، فأحسن ترتيبٍ في هذا الفن للعراقيين ، وقد فالوا : إذا استُحِق
هامش
( 1 ) في الأصل : " بالاحتساب " . ( 2 ) في الأصل : " لم " . ( 3 ) ر . المختصر : 5 / 245 .