تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
فإذا ظهر هذا المعنى ولو تُرك الوقفُ فَوْضَى ( 1 ) بين الأرباب ، لا نمحق ، ونحن قد نجري القسمة لأجل الضرورة ، وحيث يقتضي القياس منعَها ، وعليه خرّجنا مسائلَ في كتاب الزكاة إذا اجتاحت الثمار جوائح واقتضت قطافاً قبل الأوان ، ولو جففت ، لما كانت منتفعاً بها ، وإخراج العشر فيها قسمة ، ونحن قد نجيزها ، وإن منعنا قسمة الرطب ، فالضرورة في الوقف تنزل هذه المنزلة . وهذا بعيد لا أصل له . فرع : 11988 - إذا كان بين اثنين لَبِنٌ ( 2 ) مشتركة ، فإن كانت شُكِّلَت بقاِلب واحد ، فقد أجراها القاضي مجرى المتماثلات في إجراء القسمة فيها جبراً ، وإن تفاوتت الأشكال ، لتفاوت القوالب ، صارت كالعروض في قسمة التعديل والنقل ، وخرجت عن قسمة الإفراز . وقد تمهدت الأصول . فصل في كيفية القسمة 11989 - القسمة في ذوات الأمثال بيّنة ، والتعويل فيها على الوزن أو الكيل ، فإن وقع التراضي على القسمة وزناً ، وكان المقسوم من أموال الربا ، وقد ورد التعبد بالكيل في بيع البعض منها بالبعض ، فإذا أرادوا القسمة وزناً ، خرج هذا على القولين في ماهية القسمة ، فإن قلنا : القسمة بيع ، فهي ممتنعة ، لامتناع بيع البر بالبر وزناً بوزن . وإن قلنا : القسمة إفراز حق ، فهي جائزة ؛ فإن الوزن أَحْصر ، وهو إلى تحصيل تمييز الأقدار أقرب . وإن كانت القسمة في الأراضي ، فلا بد من المساحة ، والتكسيرِ ، بطريق الضرب ، وإذا اختلفت حصص الشركاء ، فكان لواحد النصف ، ولواحد الثلث ،
هامش
( 1 ) فوضى : المراد : مشاعاً . ( 2 ) لَبِن : جمع لبنة . بفتح وكسر .