الواحد المشترك ، ونحن وإن كنا لا نعتبر الأغراض في القسمة إذا لم ترجع إلى مقصودٍ مالي ، [ فإذا تفاحشت ] ( 1 ) ، تعين اعتبارها ، وهي في الغالب ظاهرة في أعيان العبيد ( 2 ) .
هذا إذا أمكن تعديل القسمة مع استواء الرؤوس والعدد .
فإن كان خلف الميّت بين ثلاثة بنين أربعة أعبد ، قيمة عبد [ مائة ] ( 3 ) وقيمة عبد مائة ، وقيمة عبدين مائة ، فإذا أمكنت القسمة على هذا التقدير ، ففي الإجبار عليها ، في هذه الصورة وجهان مرتّبان على الأولى ، وهذه أولى بألا يجبر عليها ؛ لظهور التفاوت في العدد ، وإذا ضممنا الأولى إلى هذه ، [ انتظم ] ( 4 ) فيها ثلاثة أوجه .
11977 - ولو كان بين الشركاء حمّاماتٌ ، أو طواحينُ ، فكل واحد [ منها ] ( 5 ) لا ينقسم في نفسها ، ولكن إذا أمكن التعديل بالقيمة بأن يجعل كل حمام سهماً ، فالقول في الحمامات كالقول في العبيد ، والخلاف في الإجبار كما مضى .
وقال العراقيون : لا إجبار في الأبنية والبقاع على التصور الذي ذكرناه بخلاف العبيد ، فرأوا تفاوتَ الأغراض في البقاع أوضح .
11978 - ومما ينبغي أن يفهمه الناظر في الفصل أن قسمةَ العبيد ، وقسمةَ الحمامات على الصورة التي ذكرناها تسمى قسمة النقل والتعديل ، فإذا أمكنت قسمة
هامش
( 1 ) تقدير منا على ضوء ما بقي من خيالات وظلال لبعض الحروف .
( 2 ) المعنى أن الأغراض لا اعتبار بها إذا تساوت القيمة ، ولكن قد تبلغ الأغراض مبلغاً به احتفال ، وهذا كما يحدث أحياناً في أعيان العبيد ، فقد يكون فيهم الكاتب ، والحاسب ، وصاحب الحرفة ، وهي أغراض بها اعتبار ، تجعل العبيد - عند هذا القائل - يلتحقون بما لا يقسم ، فلا إجبار ، فلا تكون القسمة إلا بالتراضي .
( 3 ) أثبتناها من بسيط الغزالي ، فقد عرض الصورة نفسها ، وفي الأصل ذهبت فيما ذهب من أطراف الحروف .
( 4 ) في الأصل : " لينتظم " .
( 5 ) في الأصل : " منهما " .