العُشر الشفعة ؛ دفعاً لطلب القسمة ، وإن لم نملّكه الإجبار ، فلا شفعة لصاحب العشر ، وكأن انقسام الدار على هذه الصفة يلحقها بما لا ينقسم على هذا الوجه من الجانبين .
وإذا كنا نُتْبع الشفعةَ القسمةَ وطلبَها ، وضممنا طريقة في القسمة إلى طريقة ، انتظم من المجموع أوجه في الشفعة : أحدها - أنها لا تثبت لواحد من الشريكين ، تفريعاً على أن واحدا منهما [ لا يطلب ] ( 1 ) القسمة . والثاني - أنه تثبت الشفعة لهما على البدل ، تفريعاً على أن كل واحد منهما يطلب القسمة ، فيجاب إليها ، والثالث - أن الشفعة تثبت لصاحب القليل ، ولا تثبت لصاحب الكثير ، ولا يكاد يخفى خروج هذا الوجه على التفاصيل المقدمة في الإجابة إلى القسمة .
11974 - ومما نصوّره من هذا الجنس أن الدار لو كانت بين ستة ، لواحد منهم نصفها ، ولكل واحد من الباقين عُشرها ، وكان العشر لا يصلح للسكون ، فلو اجتمعوا - أعني أصحاب الأعشار - وطلبوا من صاحب النصف القسمة ، أجيبوا .
وهذا على تقدير رضاهم بالشيوع في النصف الذي يبقى لهم ، وكذلك لو أراد صاحب النصف أن يميّز نصفه [ من حصص شركائه ] ( 2 ) على تقدير أن يبقى النصف شائعاً فيهم ، فيجب أن يجاب .
فلو بيع النصف ، وأراد أصحاب الأعشار أن يأخذوه بالشفعة ، والتفريع على أن صاحب كل عشر لو استقسم ، لم يُجَب ، ولو استقسم صاحب الكثير أجيب ، فتخرج الشفعة على هذا المسلك ، فنقول : لهم الشفعةُ في النصف طلباً لدرء القسمة من الدخيل ، وإن باعوا حصصهم ، فصاحب النصف يأخذها بالشفعة .
والغرض أن نبين أن الشفعة لإمكان الاستقسام من الدخيل ، فليتَّبع الناظر هذا الأصلَ في النفي والإثبات .
11975 - ثم المذهب الصحيح أن الحكم قد يختلف في تقسيط المؤنة في إجبار
هامش
( 1 ) في الأصل : " لا يبطل " .
( 2 ) في الأصل : " من حصص من شركائه " .