تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
فصل 11976 - نجمع في هذا الفصل تفصيلَ القول في أصناف الأموال ، وتحقيقَ المذهب في ماهية القسمة إذا وقعت ، على وجوهها المختلفة . فأما القول في أصناف الأموال ، فنقول : لا يخفى أن ذوات الأمثال معرضة للقسمة الجبرية ، فمن دعا من الشركاء إليها أُجبر صاحبه عليها . وإن لم يكن المال من ذوات الأمثال ، فإن كانت القسمة تتأتى فيها بالتقدير ، وكانت السهام تتعدَّل به من غير تقويم ، ولا احتياج إلى ردٍّ - على ما سنصف الرد - فالقسمة الجبرية تجري في هذا ، كقسمة المزارع والعَرْصات ، إذا كانت لا تختلف قيم أطرافها ، فسبيلها في مقصود القسمة كسبيل ذوات الأمثال ، لإمكان التعديل بالقَدْر المحض . فلو قال قائل : لو كان غرض الشركاء مختلفاً في الجوانب ، فكان يبغي بعضهم الجانب الشرقي لاتصاله بملكٍ له ، فما القول فيه ؟ قلنا : لا نظر إلى الأغراض ، مع ما ذكرناه ولا يختلف بها حكم . [ فلو ] ( 1 ) مات الرجل ، وخلف عبيداً بين الورثة ، وأمكن أن تعدّل السهام من غير حاجة [ إلى الرد ، وذلك مثل ] ( 2 ) أن يخلف ثلاثة أعبد بين ثلاثة بنين ، قيمة كل عبد مائة ، فجَعْلُ العبيد ثلاثةَ أسهم ممكن ، فإذا دعا داعٍ إلى هذه القسمة ، فهل يُجبر عليها من يشاركه ؟ اختلف أصحابنا في المسألة ، فالذي ذهب إليه الأكثرون الإجبارُ ؛ فإنها قسمة معدلة ، يترتب عليها [ التفاصُل ] ( 3 ) من غير ردّ ، فصار [ ذلك ] ( 4 ) كأطراف الأرض . ومن أصحابنا من قال : لا إجبار ؛ لأن العبيد متعددون ، وليسوا في حكم الشيء
هامش
( 1 ) في الأصل : " ولو " . ( 2 ) في الأصل : " إلى الردة ، ذلك مثل " . ( 3 ) في الأصل : " تترتب عليها التفاصيل " . والمثبت تصرف من المحقق . ( 4 ) مكان كلمة ذهب بها البلل من أطراف الأسطر .