شيء واحد سميت القسمة إفرازاً . وهذا اصطلاح لا فقه فيه ، ولكن ذكرناه لنستعمله في المسائل .
11979 - ولو خلف الميت طاحوناً ، وحماماً ، وعبداً ، فاختلفت الأجناس ، وأمكن التعديل بجعل [ كل ] ( 1 ) صنفٍ سهماً ، ففي الإجبار وجهان مرتّبان على ما إذا لم تختلف الأصناف ، وهذه الصورة أبعد عن الإجبار .
ومن ضم جميع هذه الصور نظم فيها وجوهاً لا يخفى طردها .
والرابط الفقهي أن من أصحابنا من يعتبر التعديل وإمكانَه ، ومنهم من يلتفت على الأغراض بعضَ الالتفات ، ثم فيها التفاوت والترتّب والاختلاف [ جارٍ ] ( 2 ) بحسبها .
ولو خلف قِطعاً من الأرض متميزة ، وكانت كل قطعة قابلة للقسمة على انفرادها ، فإن طلب الشركاء قسمة الإفراز في كل قطعة ، تعيّنت الإجابة على الباقين ، وإن طلب بعضهم قسمة التعديل ، وهو جعل كل قطعة سهماً ، فلا إجبار على التعديل ، مع إمكان الإفراز ، وهذه الصورة متفق عليها بين الأصحاب ، ولذلك صوّرنا الطواحين والحمامات في القسم الأول لمّا أردنا الكلام في الأبنية على حسب ما يجري في العبيد .
11980 - ومما يتعلق بما نحن فيه صورة : نذكرها ؛ وهي أنه إذا [ خلف ] ( 3 ) حماماً صغيراً وآخر كبيراً ، ونحن نحتاج إلى سهمين ، وكانا لا يعتدلان إلا بأن يجعل الحمام الصغير مع ثلث الحمام الكبير سهماً ، ونجعل ثلثي الحمامِ الكبير سهماً ، فالأصح أنه لا إجبار على هذا النوع ؛ فإن القسمة كذلك لا تميِّز ولا تفْصل ، بل تُبقى اشتراكاً ؛ فلا إجبار عليها .
وقال بعض أصحابنا : في الإجبار على هذا النوع خلاف ، وهذا بعيد .
هامش
( 1 ) في الأصل : " ذلك " . والمثبت تصرف من المحقق على ضوء السياق .
( 2 ) في الأصل : " وجاري " .
( 3 ) في الأصل : " خلفه " .