الممتنع عن القسمة عليها بأن يكون واحد من الشركاء طفلاً أو لا يكون .
وذكر صاحب التقريب والقاضي وجهاً ضعيفاً في الفرق : فإن كان الشركاء مطلَقَيْن بالغين ، [ فالحكم ] ( 1 ) على ما ذكرناه ، وإن كان الملك بين بالغ وطفل ، فإن كانت الغبطة في القسمة ، فابتداً قيّم الطفل ، واستقسم ، أجبر البالغ على القسمة ، وقسطت المؤنة : إما على التسوية ، وإما على قدر الملك بين الطفل والبالغ ، ولو لم يكن في القسمة غبطة ، فلا شك في أن القيّم لا يطلبها ، ولو طلبها ردّ عليه القاضي .
وإن طلب الشريك القسمة ، لم يختلف أئمتنا في أنه يجاب ، وإن كان في إجابته تنقيص لقيمة نصيب الطفل ، ولكن الظاهر أن المؤنة تقسط على القياس الممهّد في الباب .
[ وفي ذلك وجه ضعيف ] ( 2 ) ، وهو أنا نقول [ للبالغ ] ( 3 ) : المؤنة عليك إن أردت القسمة وحدك ، وهذا ضعيف لا أصل له ؛ إذ لو كان يستدّ المصير إلى هذا ، لوجب أن يقال : لا يجاب طالب القسمة إليها ، رعايةً لحق الطفل ، حتى لا يتطرق إلى ملكه نقصان ، وكان من الممكن أن يقال للبالغ : اصبر حتى يبلغ الطفل ويستقل ، ثم اطلب القسمة ، فلما لم يصر إليه أحد من الأصحاب ، [ وقطعوا ] ( 4 ) بإثبات القسمة ، وجب القطع [ بفض ] ( 5 ) مؤنة القسمة على الملكين ؛ فإن القسمة إذا كانت جبرية ، فالأمر فيها إلى الوالي ، فكأنه موقعها عند الاستدعاء ، وهو الذي يُنزل المؤنة على الأملاك .
ثم من حكى الوجهَ الضعيفَ ، اختلفوا فيه ؛ فمنهم من حكاه حيث تنتقص قيمة حصة الصبي ، ومنهم من علق الوجه بالطلب ، ففال . : إذا ابتداً طلبَ القسمة البالغُ ، فالمؤنة عليه . وإن لم يكن في القسمة ضرر على الطفل ، وهذا على نهاية الضعف .
ومنهم من حكى هذا الوجه الضعيف فيه إذا كانت القسمة مضرة بالطفل ، وإن لم يكن من هذا الوجه بد ، فيجب أن يكون محله هذه الحالة . وهو حيث يُحكَى ضعيف .
هامش
( 1 ) في الأصل : " والحكم " .
( 2 ) في الأصل : " وعند ذلك الوجه الضعيف " .
( 3 ) في الأصل : " للبائع " .
( 4 ) في الأصل : " وبلغوا " والمثبت من ( ق ) .
( 5 ) في الأصل : " بعض " .