تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
11981 - ومن أراد [ جمع ] ( 1 ) المسائل ، وصورة الخلاف والوفاق قال : إذا أمكنت قسمة الإفراز في كل صنف ، [ فعليها ] ( 2 ) الإجبار ، ولا إجبار على تعديل الأصناف سهاماً ، هذا متفق عليه . وإن أمكن النقل والتعديل في السهام ، [ ولم يمكن ] ( 3 ) الإفراز في كل صنف ، فالخلاف يجري على ترتب بحسب تفاوت الأغراض . وإن كانت القسمة النقلية تُبقي شركةً في صنف كالحمام الصغير والكبير ، فهذا أبعد الصور عن الإجبار ، مع جريان الخلاف عند بعض الأصحاب ، وظاهر النص يميل إلى نفي الإجبار في القسمة المسماة النقل والتعديل . 11982 - هذا أحد مقصودي الفصل ، وبعد نجازه شيء ، وذلك أن الأصحاب أطلقوا قسمة الدور ، وأجْرَوْا فيها قسمةَ الإفراز إجراءهم إياها في العرصات ، وهذا فيه نظر ؛ فإن الدّور تشتمل على أبنيةِ صُففٍ ، وبيوت ، وأروقةٍ ، وهي ذوات أشكال مختلفة ، والأغراض في السكون تتفاوت تفاوتاً بيناً ، وهذا زائد على الأغراض النفسية التي تفرض في العبيد ، بل هي راجعة إلى تفاوت المنافع ، فكيف يُطْلَق الوفاق في الإجبار على قسمة الدور مع ما وصفناه ؟ والوجه أن يقال : إن استوت الأبنية ، فكان في شرقيّ الدار صُفّة وبيت ، وكذلك في غربيّها ، ويتأتَّى التعديل بتبعيض العرصة ، فتشتمل كل حصة على مثل ما تشتمل عليه الحصة الأخرى من الأبنية ، فيجوز أن يقال : يجري الإجبار على مثل هذه القسمة ، ولا يختلف الأمر باختلاف الجهة ، وليست الأبنية المتساويةُ والدار واحدة بمثابة دارين متقابلتين في سكة متساويتين في وضع الأبنية والأشكال ؛ فإن ذلك يخرج على الخلاف ، بخلاف أبنية الدار إذا تساوت . فأما إذا اختلفت أشكال الأبنية ، فيتعين عندي قطعاً تخريج الخلاف في إجراء
هامش
( 1 ) في الأصل : " جميع " . ( 2 ) في الأصل : " فعليهما " . ( 3 ) في الأصل : " ولم يكن " .