فرع : ( 1 ) :
11918 - لا تقبل التزكية إلا من رجلين ، وإن كان الشهود شاهدين على مال ، وكذلك إذا شرطنا العدد في الترجمة ، فلا بد من رجلين ، وإن كانا يترجمان شهادةً في مال . وهذا بمثابة الشهادة على الوكالة في المال ، فإنها مشروطة بالذكورة ؛ نظراً إلى الوكالة في نفسها .
فصل
متصل بما نحن فيه .
قال : " ويسأل عمن جَهِلَ [ عدالته ] سراً ، إذا عُذل سأله تعديله علانية . . . إلى آخره " ( 2 ) .
11919 - إذا جرى التعديل سراً ، وكان لا يُبعد القاضي أن يوافق اسمٌ اسماً ونسبٌ نسباً ، فينبغي أن يطلب تعديل العلانية ، ومعناه أن يكلف المزكي الإشارة إلى من عدّله ، حتى يزول الرَّيْب . وما قدّمناه من التعديل سراً ، لم نعن به الرقاعَ وأجوبتَها ، وإنما عنينا اللفظ ، ولو مست الحاجة بعد ذلك إلى الإشارة إلى الشاهد ، فهذا هو الإعلان ، وإن كان الأمر لا يتمّ إلا بالإعلان ، فلا بأس لو اقتصر سراً على أجوبة الرقاع تعويلاً على طلب الإعلان ، وهو ابتداء التزكية المعتبرة .
ومن أسرار هذا الفصل أن اللَّبس لو كان لا يزول إلا بالإشارة ، فلا بد منها ، وإن كان يزول اللَّبس بالتسمية لاشتهار الشاهد باسمه ، فليست الإشارة شرطاً ؛ فإن الإشارة إنما تشترط إلى مشهود عليه تعلقت الدعوى به أو إلى مشهود له - وهو الطالب ، ولا يتحقق في التزكية هذا ؛ فإن الشاهد ليس يدعي شيئاً حتى يَشهد المزكي له به ، ولا يُدَّعَى عليه حق حتى يَشهد عليه .
هامش
( 1 ) هذا الفرع بجملته كان لحقاً بهامش الأصل ، من غير إشارة إلى مكانه من الصلب بين الفروع السابقة ؛ فآثرنا إلحاقه بآخر الفصل . ثم جاءتنا ( ق ) والكتاب ماثل للطبع وقد وضعته قبل الفرع السابق والأمر قريب .
( 2 ) ر . المختصر : 5 / 243 ، وفي المختصر الذي بأيدينا : " عَدْله " مكان عدالته ، واللفظة ساقطة من المخطوطة .