فصل
قال : " ولا ينبغي أن يتخذ كاتباً حتى يجمع أن يكون عدلاً عاقلاً . . . إلى آخره " ( 1 ) .
11921 - إذا اتخذ القاضي كاتباً ، فينبغي أن يكون وافرَ العقل ، عدلاً ، ثقة ، بعيداً عن الغباوة ، نَزِهاً عن الطمع .
قال الله تعالى مخبراً عن يوسف عليه السلام : { قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ } [ يوسف : 55 ] ، وهذا يدل على أن التعرّض لطلب الولاية جائز إذا يوجد الطالب [ الصالح ] ( 2 ) لها . ثم نجري على الترتيب المقدم في طرد المراسم [ وفي ] ( 3 ) الانعطاف عليها بالبحث .
11922 - قال الشافعي : " ويتولى القاضي ضم الشهادات . . . إلى آخره " ( 4 ) .
على القاضي أن يعقد محضراً لما يجري فيه بين الخصمين في مجلسه ، ويُثبت فيه الدعوى والإنكارَ والبيّنةَ - إن كانت - ويثبت أسماءَ القوم ، وإن احتاج أثبت حُلاهم ( 5 ) ، ثم يجمع محاضرَ كلِّ يوم في إضبارة ( 6 ) ، ثم يكتب عليها اليومَ ، ويوضحُ التاريخَ ، ثم يضم محاضرَ الأسبوع في قِمَطْر ، ويكتب عليه ما يوضح التاريخَ ، ولو ختم على كل إضبارة وقمطرٍ كان حسناً . ثم إذا اجتمعت محاضرُ شهر ، جعلها في قمطرٍ كبير ، ثم كذلك يفعل في السنة ، ويجعلُها في خَريطة ، ويحرص على التمييز .
ويُثْبت في المحاضر نهايةَ التفصيل ، وينبغي أن يتولى ذلك بنفسه ، أو يُفعلَ بين
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 243 .
( 2 ) في الأصل : " للصلاح " .
( 3 ) في الأصل : " في " ( بدون الواو ) .
( 4 ) السابق نفسه .
( 5 ) حلاهم : نعتهم وصفتهم ، وهي بالكسر أيضاً ( القاموس المحيط ، واللسان ) .
( 6 ) يقال : ضبر الكُتُب وغيرَها جمعها وجعلها إضبارة ، والإضبارة الحُزمة من الصحف يضم بعضها إلى بعض ، جمعها أضابير . ( المعجم ) .