تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
لا محالة ، كما يقع منها في شهر رمضان ، والجامع تقدم الوجوب على نذر صوم الأثانين . وأبعد بعض أصحابنا فأوجب القضاء ، وإن تقدم وجوب الشهرين بخلاف رمضان ، وتشوف إلى الفرق بين ما يجب بإيجاب الله تعالى ، وبين ما يجب بفعل الناذر . وهذا ليس بشيء . فصل 11874 - إذا نذر صوم يوم العيد ، لم يلزمه شيء ، كما لو نذرت المرأة صوم أيام حيضها ، فإن الصوم لا يلزمها . ومعتمد المذهب أن يوم العيد لا يقبل الصوم كأيام الحيض ، والخلاف مع أبي حنيفة ( 1 ) رضي الله عنه مشهور . وفي [ نذر ] ( 2 ) صوم يوم الشك خلاف ، وكذلك في نذر الصلوات في الساعات المكروهة ، وقد تقدم ذلك كلُّه مع زوائدَ ومزايا . فرع : 11875 - من نذر صوم الدهر ، لزمه الوفاء ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " من صام الدهر ، فلا صام " ( 3 ) محمول على صوم العيدين ، وأيام التشريق وفاءً بالاستغراق ، وهذا مُحَرَّمٌ . ثم إذا أفطر الناذر في يومٍ من غير عذر ، لم يُتصور منه قضاؤه ؛ فإن سائر الأيام مستحقة للنذر أداءً ، فالوجه أن يبتدر ، ويتصدق بمُدٍّ ؛ فإن الصوم المنذور يقابَل بالفدية التي يقابل بها صوم رمضان على المذهب الظاهر . ولو أفطر يوماً بعذر ، فلا قضاء ، ولا فدية . كما لو أفطر في رمضان بعذر ، ومات قبل التمكن من القضاء . ولو أفطر يوماً من غير عذر ، ثم نوى قضاء ذلك اليوم ، فهل يصح - وإن كان
هامش
( 1 ) ر . مختصر الطحاوي : 325 ، رؤوس المسائل : 522 مسألة : 381 . ( 2 ) زيادة من ( ق ) . ( 3 ) حديث " من صام الدهر فلا صام " متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( البخاري : الصيام ، باب حق الأهل في الصوم ، ح 1977 ، مسلم : الصيام ، باب النهي عن صوم الدهر ، ح 1159 ) .