ولو صادف ذلك اليومَ يومُ حيضٍ ، وما كان غلبت لها عادة في ذلك اليوم ، ففيه الخلاف المقدم .
ولو كانت تحيض عشرةَ أيام ، فالمذهب أن ما يتعطل في نوبة حيضها لا يُلتزم قضاؤه ، وإن كان الصوم في يوم الحيض مقضياً في رمضان ؛ لأنه إذا غلب على الظن فساد يومٍ في نوبة ، فهي في مفتتح أمرها لا تكون ملتزمةً لصوم اليومِ في تلك النوبة ، ولو قدرناها ملتزمةً ، لكانت ناذرةً صوم يوم من الحيض ، وإذا نذرت المرأة صوم أيام الحيض ، لم يلزمها قضاء .
ومن أصحابنا من أوجب القضاء ؛ لأن امتداد نوبة الحيض مظنون .
ولو صادف اليومُ المعينُ يومَ العيد ، ففي القضاء وجهان ، وليس كما لو نذر الناذر صوم سنة معينة ، فلا قضاء في مقابلة العيدين ، وأيامِ التشريق ، وأيامِ رمضان ؛ لأن هذه الأيام تقع في السنة المعينة لا محالة ؛ فهي مستثناة شرعاً ، وموافقة اليوم المعين يوم عيد ليس مما يقع قطعاً .
ومن لم يوجب القضاء قال : إذا وقع ، فقد تبين أنه مما لا بد منه ؛ فإن معلوم الله لا يتغير .
قال الأصحاب : الأثانين الواقعة في رمضان لا يقضيها ؛ [ فإنها تقع ] ( 1 ) لا محالة إلا الخامسة منها ، [ فإنه ] ( 2 ) يقِع في كل شهر كلُّ يومٍ أربعَ مرات قطعاً ، والخامس على التردد ، وما يقع على التردد يُخرَّج على الخلاف .
ولو نذر صوم الاثنين أبداً ، ثم التزم بكفارة صوم شهرين متتابعين بعد النذر ، فإذا أراد صوم الشهرين ، جاز له ذلك ، ووقع عما نوى ، ويلزمه قضاء تلك الأيام الواقعة في الشهرين ؛ فإنه أدخل على نفسه بعد النذر التزام الشهرين ، ولم يكن هذا كالمعاذير التي تطرأ ، ولو كان لزمه صوُم الشهرين من قبلُ ، فنذر صوم الأثانين بعد ذلك ، فالأصح أنه إذا صام الشهرين ، لم يلزمه قضاءُ ما يقع في الشهرين من الأثانين
هامش
( 1 ) في الأصل : " فإنها لا تقع " .
( 2 ) في الأصل : " فإنها " . والمثبت من ( ق ) .