عن صورة البيع ، وإلا فالخمر لا يصح بيعها ، وهذا الذي ذكره منقاس متجه ، ولا شك أن الوجه الضعيف الذي ذكرناه عن صاحب التقريب في بيع مال الغير يجري هاهنا ؛ فإنه إذا قال : لا أبيع مال الغير بغير إذنه ، فصاحب الوجه الضعيف يحمله على صورة البيع ، وهذا في الخمر أوجه وأظهر .
ولو قال : لا أشتري شراءً فاسداً ، أو لا أبيع بيعاً فاسداً ، فلا وجه عندنا ، إلا القطع بأنه يحنث بصورة البيع والشراء ، وإن جرت على الفساد ؛ لأنا إن حملنا مطلق العقد على الصحيح ، فمقيده بالفساد كيف يتوقع حمله على الصحيح ، وإذا امتنع تقدير خلاف في هذا ، فيظهر معه مذهب المزني في منع بيع الخمر ( 1 ) .
. . .
هامش
( 1 ) إلى هنا انتهت نسخة ( ه 4 ) وجاء في خاتمتها ما نصه :
" آخر الجزء السادس والعشرين من نهاية المطلب ويتلُوه في الذي يليه بمشيئة الله تعالى :
باب جامع الأيمان
قال الشافعي إذا حلف ألا يأكل الرؤوس إلى آخره .
الحمد لله رب العالمين ، وصلواته على سيدنا محمد وآله أجمعين .
قوبل لجميعه وما قبله " .