تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
باب من يعتق عليه من مماليكه إذا حنث قال الشافعي : " من حلف يعتق ما يملك . . . إلى آخره " ( 1 ) . 11804 - إذا قال : مماليكي أحرار ، دخل تحت لفظه العبيد ، والإماء ، والمدبرون ، وأمهات الأولاد ، والظاهر أن المكاتب لا يدخل ، لما ثبت له من الانحياز والاستقلال بالنفس ، وفي المسألة قول آخر أنه يَعتِق ؛ لأنه مملوكٌ ما بقي عليه من النجم شيء ، والمستولدة وإن ضعف الملك فيها ، فاحتكام السيد ( 2 ) جارٍ عليها ، وإنما ينحسم من تصرفاته فيها البيع والرهن . وإذا قال : عبيدي أحرار ، لم يدخل الإماء على ظاهر المذهب ، وهذا هو الذي يجب القطع به . وذهب ضعفة الأصحاب إلى إدخالهن ؛ من جهة أن العبودية تشمل الإماء ، ويسوغ أن يقول الرجل : استعبدتها ، كما يسوغ أن يقول : استرققتها ، وقد نطقت العرب بتسمية الأمة عبدة ، وهذا وإن كان جارياً في فنه ، فليس على مأخذ الأيمان ، فإن الإماء [ لا ] ( 3 ) يُرَدْن في العرف بإطلاق اسم العبيد ، والتعويل الأظهر في اليمين على غلبة العرف . ثم ذَكَر في الباب مسائل من عَوْد الحِنْث ، ولَسْنا لها ، وذكر فيه أنه لو قال لعبده : إن بعتك ، فأنت حر أنه إذا باعه ، عَتَق أخذاً من القول في خيار المجلس ، وكل ذلك مما تمهد وتقرر في الأصول السابقة .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 235 . ( 2 ) ه‍ 4 : " فأحكام السيد جارية عليها " . ( 3 ) سقطت من الأصل .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 386 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب