ولو أبرأ غريمه عن حقه ، حنث بنفس الإبراء ، وكذلك لو أبرأه عن بعض حقه ، حنث وإن قل قدره ، لتسببه إلى تفويت البرّ .
11800 - ثم قال : " لو حلف ليقضينه حقه غداً ، فقضاه اليوم ، حِنَث . . . إلى آخره " ( 1 ) .
إذا حلف من عليه الحق ليقضينه غداً ، ثم إنه ابتدر ، وقضى في اليوم - واليمينُ مطلقة - حَنِث لتفويته البرَّ بتعجيله القضاء ، وهذا بيّن ، وكذلك لو قضى مما عليه بعضه ، فالبر يفوت .
ولو قال : لأقضين حق فلان غداً ، فأبرأه مستحق الحق ، والتفريع على الأصح - وهو أن الإبراء لا يفتقر إلى القبول - فقد تعذر البرّ في الغد على حكم الإكراه ، فيخرج القولان ، وإن قلنا : لا يصحُّ الإبراء ما لم يقبل المبرأ عنه ، فقبل الحالف ، حَنِث قولاً واحداً بتسببه إلى الحنث بسبب القبول ، ولا معنى لتكثير الصور ، بعد ذكر خاصية الباب .
. . .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 234 .