تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ولو تسابق رجلان ، فأخرجا سبَقين ، وبينهما محلِّل ، وكان المحلل بحيث يسبق ، فالخلاف الذي ذكرناه الآن جارٍ ، ولا فرقَ ، ولو أخرج رجلان سبَقين ، وكان أحدهما بحيث يسبق لا محالة ولا محلل بينهما ، فالذي يسبق لا محالة على صورة محلل يسبق لا محالة ؛ فإن الذي أخرجه لا حكم لإخراجه ؛ فإنه لا يستحق عليه ، وتسميتُه لاغية ، ولو أخرجا سبَقين ، وبينهما محلل ، وكان المحلل يساوي أحد المُسْبِقَيْن ، أو يدنوَ منه ، والمُسْبِق الآخر يتفَسْكل لا محالة ، فالمسبق السابق والمحلل في حقه محللان ، والخلاف المقدم جارٍ . فانتظم من مجموع ما ذكرناه أن الّذي يقف محللاً إن كان بحيث لا يتخلف لا محالة ، فلا معنى للمعاملة ، وإن كان بحيث يسبق ، فالظاهر تصحيح المعاملة ، وفيه خلاف . فهذا ما أردنا أن نقدمه على فصل التحزب . فصل في تحزب الرماة 11708 - ومعظم التناضل يقع كذلك ، ونحن نصوّره ، ثم نندفع في حكمه ، فإذا تحرب الرماة حزبين أو أكثر على أن ما يصدر من القرعات من أحد الحزبين يكون بمثابة صدورها من رامٍ واحد ، وإذا فازوا ( 1 ) ، فالسبَق بينهم ، فهذا صحيح ، ولكن لا بد من استواء الحزبين في الأرشاق والقرعات المشروطة ، ولا اعتبار بعدد الرماة ، فلو كان أحد الحزبين ثلاثة ، والحزب الثاني أربعة ، والأرشاق مائة على كل حزب ، فلا بأس ، فلو رامى رجل رجلين ، جاز على هذا التنزيل ، فيرمي كل واحد من الرجلين سهماً ، ويرمي المناضل لهما سهمين ، وكذلك لو رامى رجل رجالاً على شرط أن يكون على حد الإطاقة ، فإن كان لا يفي ، ولو رمى ، لتخلف لا محالة ، فهذا يقع في النظائر المقدمة في ذلك .
هامش
( 1 ) ه‍ 4 : " وإذا فاز فاز بالسبق بينهم " .