تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
اللازمة لا تلحقها الزوائد والتغايير التي تشبه إلحاق الزوائد ، كما سنصفها ، إن شاء الله تعالى . ولا فرق بين أن يتراضيا عليه ، وبين أن ينفرد بالإلحاق أحدهما ، فإن أرادا ثبوت الزيادة ، فالوجه فسخ العقد الأول عن تراضٍ ، وإعادتُه على حسب المراد ، ثم قد قدمنا التفريعَ على قول اللزوم ، وحكينا عن القفال : أنا وإن ألزمنا المعاملة ، فلا يجب تسليم السبَق ؛ فإن استحقاقه موقوف على تمام العمل المشروط ، وهذا هو الذي لا يجوز غيره ، وفي بعض التصانيف أنه يجب تسليم السبَق إذا قضينا بلزوم المسابقة والمناضلة قياساً على تسليم الأجرة في الإجارة ، وهذا غلط بيّن ، وذهول عن درك مقصود هذه المعاملة ومغزاها ؛ فإن مبناها على الخطر والتوقع ، وليس ذلك كتوقع انهدام الدار المستأجرة ؛ فإن الأصل بقاؤها ، والنفوس مطمئنة إلى استمرار وجودها ، وفوز السابق ليس في هذا المعنى . وقد يعترض وضع سبَقين من شخصين وبينهما محلِّل ، فالتسليم إلى من ؟ وكيف الحكم إذا فرّعنا على أن مخرج ( 1 ) السبَق يستحق السبق ؟ ومما يتفرع على هذا القول أن المناضل إذا مات ، فالمعاملة تنقطع ، وإن حكمنا بلزومها ؛ فإن المناضلة تتعلق بعين الرامي ، فموته كموت الأجير المعيّن . ولو مات المسابق والفرس قائم لم يعطَب . والتفريع على اللزوم ، فيتجه إيجاب الوفاء على الورثة ؛ لأنَّ التعويل على الفرس ، كما تقرر من قبل . هذا إذا حكمنا بلزوم المعاملة . 11696 - فأما إذا حكمنا بجوازها فلو تراضيا بإلحاق زيادة بالعقد ، مثل أن يُلحقا مزيد قرعات ، أو أرشاق ، أو مزيداً في السبَق ، فالمذهب أنَّ الزيادة تلحق ، لمكان جواز العقد . وقد ظهر اختلاف الأصحاب في أنَّ الزيادة هل تلحق الثمن أو المثمن في زمان
هامش
( 1 ) ه‍ 4 : " شخوص " .