تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وهذا الذي ذكروه سديد لو صحت المسابقة من غير تعليق بأعيان الخيل . وكان شيخي يقطع باشتراط تعيين الخيل في المعاملة ؛ فإن المعول في المسابقة على أعيانها ، وفي هذا احتمال ظاهر ، والأوجه ما ذكره العراقيون . والعلم عند الله تعالى . واختلاف السهام وإن اتّحد نوعُ القسي ( 1 ) كاختلاف نوع القسي ( 2 ) ، وبيانه أن الرمي بنبال الحُسْبان ( 3 ) التي تسمى نازك ( 4 ) إنما يكون على القوس الفارسية ، ولكن لا بُد من إلحاق آلةٍ بالقوس ، فيخرج القوس عن طريق الرمي باليد ، ويصير مع الآلة المتصلة بها كنوع آخر من القوس وكذلك قوس الجَرْخ مع قوس اليد ، والجَرْخ مع النازك ( 5 ) مختلفان ، وهذا مستبين عند أهل المعرفة ، وكان شيخي يُلحق بهذه المسائل المسابقة بين الإبل والخيل ، ويقول : هي أقرب من المسابقة بين الخيل والحمر ؛ من جهة اجتماع الخيل والإبل في كونهما أصلين في المسابقة . ومع هذا الخلافُ قائم في جواز المسابقة ؛ لمكان اختلاف الجنسين ، وليس كاختلاف النوعين ، نحو اختلاف البراذين والعتاق ، وكان يتردد بين البغال والحمر ، وليس يخلو ذلك عن خلاف . وهو أقرب من الخيل والحمر . فصل مشتملٌ على إلحاق الزوائد في المسابقة والمناضلة 11695 - ومقصود هذا الفصل يترتب على القولين في أن هذه المعاملة جائزة ، أو لازمة ؛ فإن حكمنا بلزومها ، فلا يلتحق بها الزيادة طرداً لقياس المذهب في أن العقود
هامش
( 1 ) ه‍ 4 : " القوس " . ( 2 ) ه‍ 4 : " القوس " . ( 3 ) الحُسْبان : نوع من السهام ، وهي سهام صغار يرمى بها عن القسي الفارسية ، الواحد حسبانة ( المصباح ) . ( 4 ) في ( ق ) : " ناوك " . ( 5 ) سبق تفسير الجرخ والنازك .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 272 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب