التفريع :
11693 - إن حكمنا بإفساد الشرط ، فهل تَفسد المناضلة أم يُلغى الشرط ، ويقدّر كأنه لم يكن ؟ فعلى وجهين ذكرهما صاحب التقريب ومهد ضبطاً حسناً في ذلك ، وقال : كل شرط لو فرض طرُحه لاستقل العقد بإطلاقه ، فيجري فيه الوجهان إذا فسد ، وكل ما لو طُرح ، لم يستقل العقد ، فإذا فسد ، فلا بُد من فساد العقد ، فهذا مثل ألا يذكر في المسابقة غاية ، ولا في المناضلة قرعات ، فالمعاملة فاسدة ، لا وجه إلى تصحيحها مع تقديرها ، وسبيل طلب الصحة ابتداء عقد على شرط الشرع .
وإن قلنا يصح تعيين القوس ، فتقديره ألا يبدل القوس ما بقيت ، فإن انكسرت ، فكيف الوجه ؟ إن وقع الشرط على أن لا إبدال إلا إذا انكسرت ، فيصح العقد وينزل على هذا المقتضى ، وإن وقع الشرط على أن لا إبدال ، وإذا ( 1 ) تكسرت القوس ، انقطعت المعاملة ، فيجب الحكم بفسادها ، فإن هذا إبلاغ في تعيين الآلة ، وحقها ألا تتعيّن .
11694 - هذا منتهى الغرض في ذلك ، وقد وعدنا أن نذكر مسائل في المسابقة من هذا النمط ، فنقول أولاً : إذا تعينت الأفراس في التسابق ، فلا إبدال بوجه على ما تمهد من ارتباط المعاملة بالخيل أو الإبل ، وهي العمدة والعماد ، ولو تعاقدا المسابقة من غير إحضار الأفراس ، واعتمدا الوصف فقد قال العراقيون : يجوز ذلك ، ثم قالوا إذا كان التعويل على الوصف ، فيجب أن يحضرا فرسين من نوع واحد ، إما من العتاق أو البراذين ، قالوا وهذا إذا [ لم يجر لها ] ( 2 ) ذكر ، وجرت المسابقة على الإطلاق ، والمسابقة المطلقة مع وجود البراذين والعتاق في الناحية ، كالمناضلة المطلقة مع وجود القوس العربية والعجمية في الناحية .
ولو لم يُحضرا فرسين ورضيا بالتسابق على البرذون والعربي ، جاز ذلك كما يجوز ذلك في النوعين من القوس إذا وقع التراضي بالتناضل عليهما .
هامش
( 1 ) ه 4 : " فإذا " .
( 2 ) في الأصل : " لم يجر لهذا " .