تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
جلدها بالذكاة قياساً على جلد الشاة المسمومة ؟ قلنا : إن ظهرت الرائحة على الجلد ، فهو محكوم بنجاسته على المذهب الأصح ، نازل منزلة اللحم ، وإن لم تظهر الرائحة على الجلد ، وإنما ظهرت على اللحم - وهذا بعيد عن التصور - فإن تصوّر ذلك ، احتمل أن يقال : يطهر الجلد بالذكاة ، كما يطهر جلد الشاة المسمومة . ثم إن ظهرت الرائحة ، ووقع الحكم بالنجاسة ، فلو شمّس الجلد أو تُرِّب ، فالرائحة تزول بهذه الأسباب ، فلا يقع الحكم بالطهارة ، كما لا يطهر اللحم بالقلي ، وإن زالت الرائحة ؛ فإن النجاسة التي تثبت مع الذكاة لا يزيلها إلا الدباغ الشرعي كما عرف وصف الدباغ . فخرج ( 1 ) من مجموع ما ذكرناه أنه إذا وقع الحكم بنجاسة اللحم ، نظر في الجلد ، فإن ظهرت الرائحة عليه ، حكم بنجاسته ، ثم لا يطهره إلا الدباغ ، وإن لم تظهر الرائحة على الجلد ، ففيه تردد ظاهر مأخوذ من كلام الأصحاب ، والأظهر الحكم بالنجاسة ؛ لأنه جزء من اللحم مأكول على المسموط ، فالحكم الواقع للحم ثابت له ، وفيه الاحتمال الذي ذكرناه . 11637 - ثم ذكر الأصحاب كلاماً في بيع الأشياء النجسة ، وتفصيل الانتفاع بالنجاسات ، وذكروا من جملتها الاستصباح بالزيت النجس وتصور غسله [ وكل ذلك ] ( 2 ) مما تقصيناه في كتاب البيع والصّلاة ، والقول في صحة البيع وفساده مذكور في كتاب البيع ، والتعرض لكيفية غسل الزيت النجس ، وتردد القول في إمكان غسله مذكور في كتاب الصلاة . . . .
هامش
( 1 ) ه‍ 4 : " فقد خرج " . ( 2 ) زيادة من ( ه‍ 4 ) .