تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
باب ما لا يحل أكله ، وما يجوز للمضطر من الميتة ( 1 ) 11639 - أكل الميتة حرام على المختار ، وليس محرماً على المضطر . والميتة هي البهيمة التي ماتت من غير اتصال ذكاة شرعية بها ، فلو ذكاها من ليس من أهل الذكاة ، فهي ميتة ، ومن أحاط بالأصول التي قدمناها ، لم يحتج إلى تفصيلٍ في ذلك . وإذا ذُكيت الأم ذكاةً مبيحة ، وكان في بطنها جنين ، فالجنين مستحَلّ ، لا كراهية في أكله ، والمعتمد في تحليله الحديث الصحيح الذي رواه أبو سعيد الخدري ، قال : " قلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا لننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة ، فنجد في بطنها جنيناً ، فنلقيه أم نأكله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلوه ؛ فإن ذكاة الجنين ذكاةُ أمه " ( 2 ) ثم الجنين في الحل والحرمة يتبع الأم ، وإن كان لا يختلف حاله : ذكيت الأم أو وُقذت . ولو بقر بطن الأم بعد الذكاة والجنين في حركة المذبوح ، فهو حلال ، وإن كان فيه حياة مستقرة ، فلا بد من ذبحه . وكان شيخي أبو محمد يقول : لو كان الجنين لا يحل بذكاة الأم ، لما جازت ذكاة الأم مع ظهور الحمل ، كما لا تقتل المرأة قصاصاً وفي بطنها ولد ، فأُلزم عليه ذبحَ رَمَكة ( 3 )
هامش
( 1 ) ه‍ 4 ( ق ) : " باب ما يحلّ " . ونسخة الأصل هي الموافقة لمختصر المزني الذي التزم الإمام ترتيبه . ( 2 ) حديث أبي سعيد الخدري المرفوع عن ذكاة الجنين وأنها ذكاة أمه ، رواه الترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وابن حبان ، والحاكم ، والدارقطني ، وقد صححه الحافظ بمجموع الطرق ( ر . الترمذي : الأطعمة ، باب ما جاء في ذكاة الجنين ، ح 1476 ، أبو داود : الضحايا ، باب ما جاء في ذكاة الجنين ، ح 2827 ، ابن ماجة : الصيد ، باب ذكاة الجنين ذكاة أمه ، ح 3199 ، ابن حبان : ح 5889 ، الحاكم 4 / 114 ، الدارقطني : 4 / 274 ، التلخيص : 288 / 4 ح 2464 ) . ( 3 ) الرمكة : وزان رقبة : الأنثى من البراذين تتخذ للنسل . ( المصباح والمعجم ) .