تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
باب من له الكفارة بالصيام قال الشافعي رحمه الله : " من كان له مسكن وخادم لا يملك غيره . . . إلى آخره " ( 1 ) . 9593 - لما ذكر الشافعي في الباب المقدّم العتقَ وما يتعلق به ، ثم عقبه بصفة المعتق ، وذكر انقسام العيوب إلى ما يمنع من الإجزاءِ ، وإلى ما لا يمنع منه ، وانتجز غرضُه في العتق ، استفتح باب الصيام ، فإنّ كفارة الظهار مبدوءةٌ بالعتق ، فمن لم يتمكن ، صامَ شهرين متتابعين ، فجرى على مقتضى ترتيب الكفارة ، وخاض في الصوم . وأول ما يجب الاعتناء به بيانُ العجز الذي يسوغ ( 2 ) لأجله الانتقالُ إلى الصوم ، قال الله تعالى : { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ } [ المجادلة : 4 ] هذا يشعر بالإمكان ومقتضاه التضييق ، حتى إذا كان للوجدان وجه ، فلا سبيل إلى الحَيْدِ عن الرقبة والتعلّقِ بالصيام ، ولكن اتفق الأصحاب على ضربٍ من الاتساع لا يلائم عندي ظاهرَ القرآن ، ولكنا نطرد المذهب على وجهه نقلاً ، ثم ننظر فيما نبهنا عليه . 9594 - قال الشافعي رضي الله عنه : إذا ملك رقبة غيرَ أنها مستغرَقةٌ بحاجته بأن كان مريضاً زَمِناً لا يستطيع الاستقلال ، فلا نكلفه أن يُعتقه ، بل له الانتقال إلى الصوم ، وكذلك لو كان قادراً على أن يقوم بحاجات نفسه ، ويتبذلَ في تصرفاته ، ولكن كان لا يليق ذلك بمنصبه ، ولو انتشر بنفسه ، لكان ذلك غضّاً من مروءته ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 133 . ( 2 ) ( ت 2 ) : يشرع . ( 3 ) ( ت 2 ) : غضاً من ضرورته .