تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
النية ومقتضاها ، فإذا انصرفت النية عن الجهة الثانية ، لم يقع [ الاعتداد ] ( 1 ) بالمؤدّى أصلاً ، وقد ذكرنا ( 2 ) نظائر ذلك في ربط نية الزكاة بمالٍ هو معدومٌ حالةَ إخراج الزكاة ( 3 ) ، وذكرنا تعيين الإمام الذي به الاقتداء والحاضرُ غير المنوي ، وذكرنا في الصلاة على الجنازة التعيين مع الخطأ ، وجمعنا هذه الفصول في أقسامٍ ضابطة في باب نية الطهارة ( 4 ) . فصل قال : " ولو ارتد قبل أن يكفّر . . . إلى آخره " ( 6 ) . 9585 - من لزمته الكفارة فارتد قبل التكفير ، ثم كفّر بالعتق ، قال الأصحاب : أجزأه وبرئت ذمته ، ولو أسلم ، لم يكن مخاطباً بإعادة التكفير ، وهذا ليس بدعاً ، والمرتد على علائق ثابتة في الإسلام ، وأصلُنا أن الكافر الأصلي يلتزم الكفارة ، ويؤديها ، والمرتدّ لا يصوم عن الكفارة في حالة ردته ؛ فإن الصوم عبادة بدنية غيرُ نازعة إلى غرض آخر سوى الامتحان في البدن ، والكفارات المالية تنزِع إلى الغرامات ، [ وقد ] ( 7 ) ذكرنا أن الزكاة تخرج من مال المرتد ، وترددنا في وجوب الزكاة في ماله ابتداء ، كما تفضل في كتاب الزكاة . ثم قال الأصحاب : العبادات المالية يتعلق بها غرض الإرفاق ، وسدّ الحاجات ، والتقرّب إلى الله تعالى ، والغرض الأظهر منها الإرفاق ، وما نيط بسببين قد
هامش
( 1 ) في الأصل : الاعتياد . ( 2 ) ( ت 2 ) : نظرنا نظائر . ( 3 ) المعنى أنه لو كان له مالٌ غائب في بلد آخر ، فأخرج الزكاة عنه وعينها وربط نيته بأنها عن ذلك المال ، ثم تبين أنه كان تالفاً لا زكاة عليه ، فلا يصح أن يعتبر هذه الزكاة عن مالٍ آخر موجود من ماله . ( 4 ) ( ت 2 ) : في باب فيه الظهار . ( وهو وهم عجيب ) . ( 5 ) سقطت علامة ( فصل ) من ( ت 2 ) . ( 6 ) ر . المختصر : 4 / 131 . ( 7 ) في الأصل : فقد .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 549 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب