النية ومقتضاها ، فإذا انصرفت النية عن الجهة الثانية ، لم يقع [ الاعتداد ] ( 1 ) بالمؤدّى أصلاً ، وقد ذكرنا ( 2 ) نظائر ذلك في ربط نية الزكاة بمالٍ هو معدومٌ حالةَ إخراج الزكاة ( 3 ) ، وذكرنا تعيين الإمام الذي به الاقتداء والحاضرُ غير المنوي ، وذكرنا في الصلاة على الجنازة التعيين مع الخطأ ، وجمعنا هذه الفصول في أقسامٍ ضابطة في باب نية الطهارة ( 4 ) .
فصل
قال : " ولو ارتد قبل أن يكفّر . . . إلى آخره " ( 6 ) .
9585 - من لزمته الكفارة فارتد قبل التكفير ، ثم كفّر بالعتق ، قال الأصحاب : أجزأه وبرئت ذمته ، ولو أسلم ، لم يكن مخاطباً بإعادة التكفير ، وهذا ليس بدعاً ، والمرتد على علائق ثابتة في الإسلام ، وأصلُنا أن الكافر الأصلي يلتزم الكفارة ، ويؤديها ، والمرتدّ لا يصوم عن الكفارة في حالة ردته ؛ فإن الصوم عبادة بدنية غيرُ نازعة إلى غرض آخر سوى الامتحان في البدن ، والكفارات المالية تنزِع إلى الغرامات ، [ وقد ] ( 7 ) ذكرنا أن الزكاة تخرج من مال المرتد ، وترددنا في وجوب الزكاة في ماله ابتداء ، كما تفضل في كتاب الزكاة .
ثم قال الأصحاب : العبادات المالية يتعلق بها غرض الإرفاق ، وسدّ الحاجات ، والتقرّب إلى الله تعالى ، والغرض الأظهر منها الإرفاق ، وما نيط بسببين قد
هامش
( 1 ) في الأصل : الاعتياد .
( 2 ) ( ت 2 ) : نظرنا نظائر .
( 3 ) المعنى أنه لو كان له مالٌ غائب في بلد آخر ، فأخرج الزكاة عنه وعينها وربط نيته بأنها عن ذلك المال ، ثم تبين أنه كان تالفاً لا زكاة عليه ، فلا يصح أن يعتبر هذه الزكاة عن مالٍ آخر موجود من ماله .
( 4 ) ( ت 2 ) : في باب فيه الظهار . ( وهو وهم عجيب ) .
( 5 ) سقطت علامة ( فصل ) من ( ت 2 ) .
( 6 ) ر . المختصر : 4 / 131 .
( 7 ) في الأصل : فقد .