تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
[ وقد لايُعقل سببُه ] ( 1 ) فالذي يعقل ( 2 ) ما يتعلق سببه بالنَّصَب والتعب المرتبط بالوقت ( 3 ) ، فإن صلاة الصبح أشق ، وصلاة الظهر في القائلة صعبة ، وصلاة المغرب مع التضييق وهي ( 4 ) في منتهى سفح النهار واستقبال الليل ، وصلاة العتمة وقد ظهرت دواعي الدَّعة في النفوس على أقدارٍ من النَّصَب مختلفة وأجناسٍ متفاوتة ( 5 ) ، وقد قال مبلّغ الشرع صلى الله عليه وسلم : " أجْرُك على قدر نَصَبك " ( 6 ) ، فلاقَ بها التعيين . وكذلك القول في الصوم والعتق ، لا تفاضل فيه باختلاف الأسباب الموجبة ؛ إذ لا سبيل إلى الحكم بأن العتق عن كفارة اليمين ( 7 دون العتق عن كفارة الظهار . نعم ، قد يظن الفطن أن العتق في كفارة 7 ) اليمين نازع إلى التطوع ؛ لمكان التخيير بخلاف العتق في كفارة الظهار ، وهذا لا ثبات له مع الحكم بأن الكفارة واجبةٌ . وهذا الذي ذكرناه يجري في صوم ( 8 ) الكفارات ؛ فإن الصوم لا يفضُل الصومَ بتفاوت الأسباب . وما حكيناه قبلُ يَرِد عليه الصوم في [ الكفارات ] ( 9 ) ؛ فإن الذي ذكرناه من نزوع الكفارة إلى الغرامات لا يتحقق في الصوم ، ثم لا يجب في الزكاة تعيين مال عن مال للفقه الذي ذكرناه ؛ فإن الزكوات لا تتفاوت مناصبها في الفضيلة باختلاف الأموال .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ت 2 ) . ( 2 ) ( ت 2 ) : تعلق . ( 3 ) ( ت 2 ) : بالوقف قال صلاة الصبح . ( 4 ) ( ت 2 ) : وهي في عينهن سفح النهار . ( 5 ) ( ت 2 ) : متقاربة . والمعنى أن كلاً صلاة فيها مشقة من وجه تختلف عن الأخرى ، فلا مساواة بينها ولذا يجب تعييناً بالنية . ( 6 ) حديث " أجرك على قدر نصبك " متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها ( ر . البخاري : العمرة ، باب أجر العمرة على قدر النصب ، ح 1787 ، مسلم : الحج ، باب بيان وجوه الإحرام ، ح 1211 ) . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ( ت 2 ) . ( 8 ) ( ت 2 ) : صور . ( 9 ) في الأصل : الكفارة .