ولو اختلف ما يكفر به وذلك باختلاف أحوال الملتزِم [ بأن ] ( 1 ) كان موسراً في كفارة ، ومعسراً في أخرى ، قادراً ( 2 ) على صوم الشهرين ، [ ومُفْنِداً ] ( 3 ) عاجزاً في أخرى ، فأعتق رقبة عن [ كفارة ] ( 4 ) ، وصام شهرين عن [ كفارة ] ( 5 ) ، [ أو أطعم ] ( 6 ) مطلقاً كذلك ، صح منه ما جاء به ، وانصرف كل واجبٍ إلى [ جهةٍ ] ( 7 ) .
9584 - ومما ذكره الأصحاب في ذلك أَنْ قالوا : نحن وإن لم نوجب التعيين بالنية في الكفارات ، فلو عيّن ، فهو مؤاخذ بالإصابة ( 8 ) ، وبيان ذلك : أنه لو كان عليه كفارة القتل في علم الله تعالى وتقدس ، فحَسِب ( 9 ) أن عليه كفارة الظهار ، فلو أعتق رقبة عن الكفارة أجزأه العتق ، وإن لم يتعرّض للتعيين .
ولو أعتق رقبة عن كفارة الظهار ؛ بناء على ظنه ، ثم تبيّن أن الواجب عليه سببُه القتل ، فالعتق نافذ ، وذمته لا تبرأ عمّا عليه ؛ فإنه صرف الإعتاق قصداً عما عليه ، فانصرف عنه .
ونحن وإن كنا لا نوجب التعيين ، فيشترط أن يكون الواجب مندرجاً تحت عموم
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) ( ت 2 ) : قادراً على صوم الشهرين وعاجزاً في أخرى وفيه عن الكفارة وصيام شهرين عن الكفارة الأخرى .
( 3 ) في الأصل : " مُقْتراً " من أقتر الرجل إذا ضاق عيشه ، وهذا المعنى غير مراد ، فالقدرة على الصيام لا يقابلها العجز عن الإطعام ، وإنما يقابلها الضعف والعجز عن الصوم . ( وأفْند إذا بلغ به الهرم والشيخوخة حداً أضعف رأيه ) .
( 4 ) في النسختين : " الكفارة " .
( 5 ) في النسختين : " الكفارة " .
( 6 ) في النسختين : " وأطعم " والمثبت من المختصر .
( 7 ) في النسختين : جهته ، والمثبت من المحقق - وصورة المسألة : رجل عليه ثلاث كفارات ، فأعتق رقبة عما عليه ، ثم أعسر فصام شهرين عما عليه ، ثم ظل على عسره وعجز عن الصوم فأطعم عما عليه ، فتنصرف كل كفارة إلى جهة ، مع أنه أوقعها مطلقة ولم يعينها .
( 8 ) ( ت 2 ) : بالإضافة .
( 9 ) عبارة ( ت 2 ) فيها خرم ، إذ جاءت هكذا : " فحسب أن عليه كفارة الظهار بناءً على ظنه . . . إلخ " .