باب ما يكون ظهاراً وما لا يكون ظهاراً
9504 - الكلمة الشائعةُ في الجاهلية والإسلام في الظهار أن يقول : أنت علي كظهر أمي ، ثم لا مناقشة في الصلات ( 1 ) إذا انتظم الكلام ، فلو قال : أنت عليّ كظهر أمي ، أو أنت معي كظهر أمي ، أو مني كظهر أمي ، فهذه الصلات كلها [ شائعة ] ( 2 ) لا تتغير بها مراتب الكلام .
ولو لم تستعمل صلة ، فقال : أنت كظهر أمي ، فذلك صريح ، هكذا ذكره القاضي ، وإن كان يحتمل أن يريد أنها كظهر أمه في حق غيره ، ولكن لا نظر إلى هذا ، كما لو قال لامرأته : أنت طالق ، ثم قال : أردت بذلك الإخبار عن كونها طالقاً من جهة فلان .
9505 - ولو شبّه امرأته بعضوٍ آخر من أعضاء الأم سوى الظهر ، فقال أنت عليّ ك ( يَدِ ) أمي ، أو ك ( رِجل ) أمي ، أو ك ( بطن ) أمي ، فلأصحابنا طريقان : منهم من أجرى في غير الظهر من الأعضاء التي لا يشعر التشبيهُ بها بالإكرام قولين : أحدهما - وهو المنصوص عليه في الجديد أن الظهار يثبت .
والثاني - وهو المنصوص عليه في القديم أن الظهار لا يثبت .
ومنشأ القولين أن الشافعي رحمه الله في الجديد قد يتبع المعنى ؛ فلا يرى ( 3 ) اتباع صيغة اللفظ المعهود في الجاهلية [ حقّاً ] ( 4 ) ، وكان في القديم لا يرى إلا الاتباعَ ومعهودَ الجاهلية ، وهذا بعينه مأخذ القولين المذكورين في الإيلاء ، فالجديد مبناه
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : لا مناقضة في الصلات .
( 2 ) في الأصل : سائغة .
( 3 ) ( ت 2 ) : ولا يرى اتباع صيغة اللفظ المعهود في الجاهلية ، وهذا بعينه مأخذ القولين .
( 4 ) في الأصل : حقها .