ومنهم من قال : الرأس كالبطن ، وقد تقدم الكلام فيه أيضاً ، والمسألة محتملة .
9506 - ولو قال لامرأته أنت كأمي ، فإن نوى أنك بمحلّ أمي كرامةً وتعظيماً ، فما قاله محتمل ، ولا يصح الظهار ، ولو أراد الظهار ، فهو ظهار ؛ تفريعاً على الجديد .
ولو أطلق ، فعلى اختلاف الجواب .
قال صاحب التلخيص ( 1 ) : هذا الأصلُ على مناقضة الأصول ؛ فإن الطلاق إذا أضيف إلى الجملة كان صريحاً ، وإذا أضيف إلى البعض ، حُمل على الصريح ، بتسريةٍ أو تكلّفِ معنى آخر ، والظهار إذا أضيف إلى الظهر وهو جزء من الجملة ، كان صريحاً ؛ فإنه معهود الجاهلية ، وإذا أضيف إلى الجملة ، كان متردداً ، كما نبهنا عليه .
ثم ذكر صاحب التلخيص ألفاظاً تضاف إلى الأبعاض ، ولا خفاء بمعظم ما ذكره ، ونحن نذكر ما نرى فيه فائدة ، قال : النكاحُ والرجعةُ إذا أضيفا إلى البعض ، لم يصح واحد منهما ، والضابط فيه أن ما لا يُعلّق لا يضاف إلى البعض ، ويخرج منه أن الطلاق والعَتاق يعلّقان ، فلا جرم يضافان إلى الأجزاء ، والظهارُ يقبل التعليق أيضاً ، وهو في وضعه مضاف إلى عضو .
9507 - ولو قال : والله لا أجامع نصفك ، فإنّا نقدم عليه [ أصلاً ] ( 2 ) ، فنقول : لو أضاف اليمين إلى عضوٍ معيّن ، فهل يكون مولياً ؟ .
إن أضافه إلى الفرج ، كان مولياً فإنه صرّح بالمقصود ( 3 ) ، ونصَّ ، وتعرّض للغرض ، وخصّه بالذكر ، فلو قال : والله لا أجامع فرجك ، والله لا أولج ذكري في فرجك ، فهذا إيلاء .
ولو قال : والله لا أجامع بعضك قال صاحب التلخيص : لا يكون مولياً ، قال الشيخ : وعندي أنه لو قال والله لا أجامع بعضك ، فنوى بذلك البعض فرجها ،
هامش
( 1 ) ر . التلخيص لابن القاص : 540 .
( 2 ) زيادة من المحقق .
( 3 ) ( ت 2 ) : فهل يكون موالياً ؟ فإنه صرح المقصود . . .