تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ثم مهما قلنا : إنها تمتنع ، فحقٌّ عليها أن تمتنع ، وإذا قلنا : لا تمتنع ، فحق عليها أن تمكن إذا دعاها زوجها . 9487 - فهذا أصل قدمناه على غرضنا من الإيلاء ، ونحن نبني عليه غرضنا من الإيلاء ، فنقول : إن ألزمنا المرأةَ أن تمكن ، فإن مكنت ، فذاك ، وإلا يسقط طلبها في الوقت ، وليس لها أن تقول : لا أمكِّن وأطلبُ الطلاقَ . وإن قلنا : لها أن تمتنعَ ولا تُجبرَ على التمكين ، فإن مكنت ولم يطأها ، فيطالب بالطلاق ( 1 ) أو تطلّق عليه زوجته . وإن أبت ولم تمكِّن ، وطلبت الطلاق ، وقلنا : لها الامتناع من التمكين ، ففي المسألة وجهان : أحدهما - أنها لا تطلب الطلاق ، بل ( 2 ) يفيء فيئة معذور إلى زوال العذر ، كما [ ذكرناه ] ( 3 ) في المانع الحسي ، فأشبه ما لو لم ( 4 ) يكن مانع ، فنشزت أو مرضت . والوجه الثاني - أن الزوج يجبر على الطلاق أو يطلّق عليه ؛ فإنه هو الذي ضيق على نفسه هذا التضييق . هذه طريقة [ العراقيين ] ( 5 ) وهي على نهاية الحسن . 9488 - وأما أصحابنا المراوزة ؛ فإنهم لم يتعرضوا لوجوب التمكين عليها أو لتحريمه ، بل اقتصروا على قولهم : نقول للرجل : إن وطئت عصيت ، وإن لم تطأ ، طلقنا عليك زوجتك ، وهذا لا ( 6 ) يستقل ما لم نفصِّل المذهب على نحو ما ذكره العراقيون .
هامش
( 1 ) ت 2 : فإن مكنت ولم يطأها ، فالطلاق . . . ( 2 ) ت 2 : بل هي معذورة إلى زوال العذر . ( 3 ) غير مقروءة في الأصل . ( 4 ) ت 2 : فأشبه ما لم . ( 5 ) في الأصل : العراق . ( 6 ) ت 2 : وهذا لم يستقل .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 464 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب