ولو قال لامرأته : إن وطئتك ، فعبدي حر ، ثم مات ذلك العبد المحلوف بعتقه ، انحلت اليمين لمّا عَرِيَتْ الواقعة عن التزامٍ [ عند ] ( 1 ) تقدير الوطء ، وهذا تناقض منه بَيّن .
9485 - ثم قال الشافعي : " العربي لو آلى بلسان العجم . . . إلى آخره " ( 2 ) . إذا آلى الأعجمي بلسان العرب ، فإن كان يحسن العربية فهو كالعربي ، فلو زعم أنه لم يفهم معنى الكلمة التي تلفظ بها ، وكانت الحالة تكذّبه ، فهو مكذَّب ، وإن كان الأمر محتملاً ، فالرجوع إلى قوله مع اليمين .
وكذلك العربي إذا نطق بلسان العجم ، وما ذكرناه جارٍ في كل من نطق بلغة غيره .
فصل ( 3 )
كنا وعدنا أن نتكلم في الموانع ، ( 5 الشرعية إذا اتصف الزوج بها ، عند انقضاء المدة ، وهذا وإن [ سبق ] ( 4 ) استيفاء القول فيه 5 ) ، فقد رأيت للعراقيين ترتيباً حسناً ، فرأيت اتخاذه قدوة في الفصل .
فإذا آلى الرجل عن امرأته ، ومضت الأشهر ، وكان الزوج محرماً أو مظاهراً ، فلا شك أنه لو وطئ عَصى ربَّه ، وإذا توجهت عليه الطَّلبة - وهو موصوف بمانع محرِّم - فلو قال : أنا أفيء على ما بي من المانع ، فقالت المرأة : لا أمكنه من الوطء ، فهل تُجبر على التمكين ؟
فعلى وجهين ذكرهما العراقيون : أحدهما - أنها لا تجبر على التمكين إذا دعاها الرجل إلى التمكين ، بل لها الامتناع ؛ فإنه إذا كان يحرم عليه أن يغشاها ، فالتحريم متعلق بها ، ويجب من ثبوته في حقه أن يحرم عيها التمكين ؛ إذ لا يتصور ثبوت
هامش
( 1 ) زيادة من ( ت 2 ) .
( 2 ) ر . المختصر : 4 / 112 .
( 3 ) سقط من ( ت 2 ) علامة ( فصل ) .
( 4 ) زيادة من المحقق .
( 5 ) ما بين القوسين سقط من ( ت 2 ) .